منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢١٢ - الفصل الثّالث في ما كان يقوله
و كان يقول: «أفطر عندكم الصّائمون، و أكل طعامكم الأبرار، و صلّت عليكم الملائكة».
رواه مسلم، قال: نزل النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) على أبي، فقرّبنا له طعاما ... الحديث.
و فيه: فقال أبي: ادع لنا ... فذكره.
و للنّسائي: قال أبي لأخي: لو صنعت لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) طعاما. الحديث.
و في أبي داود و ابن ماجه؛ عنه: دخل علينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) فقدّمنا له زبدا و تمرا، و كان يحب زبدا و تمرا.
(و كان يقول)- حين دعا في منزل سعد لمّا أفطر عنده في رمضان- (: «أفطر عندكم الصّائمون، و أكل طعامكم)؛ أي: و شرب شرابكم (الأبرار)؛ صائمين و مفطرين، فمفاد هذه الجملة أعمّ مما قبلها. (و صلّت عليكم الملائكة»)؛ أي:
استغفرت لكم الملائكة الموكّلون بخصوص ذلك إن ثبت، و إلّا! فالحفظة، أو المعقّبات، أو رافعو الأعمال، أو الكلّ، أو بعض غير ذلك.
و فيه ندب الدّعاء بذلك بناء على أنّ الجملة دعائيّة، و هو أقرب من جعلها خبريّة، و ذلك مكافأة له على ضيافته إيّاه. رواه أبو داود؛ عن أنس (رضي الله تعالى عنه) أنّ النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) جاء إلى سعد بن عبادة (رضي الله تعالى عنه)، فجاء بخبز و زيت فأكل، ثم قال النبي (صلّى اللّه عليه و سلم): «أفطر عندكم الصّائمون و أكل طعامكم الأبرار و صلّت عليكم الملائكة».
و رواه ابن ماجه و ابن حبّان؛ عن عبد اللّه بن الزّبير (رضي الله تعالى عنهما) قال:
أفطر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) عند سعد بن معاذ فقال: «أفطر عندكم الصّائمون» ...
الحديث.
قال النّووي: قلت: هما قضيّتان جرتا لسعد بن عبادة؛ و سعد بن معاذ. و هو متّجه؛ لاختلاف المخرّجين!! و قد كثرت الأحاديث بدعائه (صلّى اللّه عليه و سلم) بذلك في عدّة مواضع، فمنها ما وقع في قصّة أبي الهيثم، و في آخرها: فأخذ النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) بعضادتي