منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢١٣ - الفصل الثّالث في ما كان يقوله
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا أكل مع قوم .. كان آخرهم أكلا.
و روي عنه (صلّى اللّه عليه و سلم) أنّه قال: «إذا وضعت المائدة ..
فلا يقوم [١] الرّجل ...
الباب، و قال: «أكل طعامكم الأبرار، و صلّت عليكم الملائكة، و ذكركم اللّه فيمن عنده» و قد سبقت قصّة أبي الهيثم، مع بيان من خرّجها.
روى أبو داود في «سننه» عن رجل، عن جابر (رضي الله تعالى عنه) قال:
صنع أبو الهيثم بن التّيّهان للنّبي (صلّى اللّه عليه و سلم) طعاما، فدعا النّبي (صلّى اللّه عليه و سلم) و أصحابه، فلمّا فرغوا قال: «أثيبوا أخاكم». قالوا: يا رسول اللّه؛ و ما إثابته؟ قال: «إنّ الرّجل إذا دخل بيته فأكل طعامه و شرب شرابه؛ فدعوا له، فذلك إثابته».
و روى ابن السّنّي و غيره بإسناد فيه ضعف؛ عن عمرو بن الحمق (رضي الله تعالى عنه) أنّه سقى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) لبنا؛ فقال: «اللّهمّ أمتعه بشبابه». فمرّت عليه ثمانون سنة، لم ير شعرة بيضاء.
(و) روى البيهقي في «شعب الإيمان»؛ عن جعفر الصّادق، عن أبيه محمد الباقر مرسلا: (كان) رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم إذا أكل مع قوم)- في منزله أو غيره- (كان آخرهم أكلا) لئلّا يخجلهم فيقوموا قبل استيفاء حاجتهم.
(و روي عنه (صلّى اللّه عليه و سلم))؛ في حديث ابن عمرو مرفوعا، عند ابن ماجه و البيهقي، و ضعّفه بقوله: أنا أبرأ من عهدته؛ (أنّه) صلى اللّه عليه و سلم (قال: «إذا وضعت المائدة فلا [يقوم] الرّجل)، أي: أحد الآكلين؛ لا صاحب الطّعام فقط، أي: يندب أن لا يقوم و المصنّف اختصر الحديث تبعا للباجوري؛ التّابع لما في «جمع الوسائل» للقاري ك «المواهب». و لفظه عند ابن ماجه و البيهقي: «إذا وضعت المائدة فليأكل الرّجل ممّا يليه، و لا يأكل ممّا بين يدي جليسه، و لا من ذروة القصعة،
[١] في «وسائل الوصول»: يقم.