منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٦٠٣ - الفصل الخامس في صفة تواضعه
و في «المواهب»: (عن المحبّ الطّبريّ: ...
قال: هو لك؛ يا رسول اللّه. قال: «أحمله إذن خلفي».
و في البخاريّ؛ من حديث أنس بن مالك: أقبلنا مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) من خيبر و إنّي لرديف أبي طلحة و هو يسير، و بعض نساء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) رديف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) إذ عثرت الناقة، فقلت: المرأة!! فقال (صلّى اللّه عليه و سلم): «إنّها أمّكم».
فشددت الرّحل و ركب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) فلما دنا و رأى المدينة؛ قال: «آئبون تائبون عائدون؛ لربّنا حامدون». انتهى.
و المرأة هي صفيّة بنت حييّ أمّ المؤمنين (رضي الله تعالى عنها).
(و) ذكر العلّامة الشهاب القسطلاني (في «المواهب) اللّدنّيّة بالمنح المحمدية»؛ نقلا (عن المحبّ الطّبريّ) في «مختصر السيرة» له؛
و هو الإمام الحافظ القدوة المحدّث الفقيه الشافعي، أبو العباس: أحمد بن عبد اللّه بن محمد بن أبي بكر محبّ الدين الطّبري، ثم المكيّ شيخ الحرم،
فرع دوحة كبيرة من دوحات الشّرف و الرئاسة؛ في العلم و الحسب، ينتهي نسبهم إلى سيّدنا الحسين السّبط بن عليّ بن أبي طالب (رضي الله عنه)
رسخت أصولهم في «طبرستان»؛ من بلاد العجم في الشرق، و امتدت فروعهم إلى أمّ القرى في بلاد الحجاز، و توارث هو و بنو أعمامه و أبناؤهم و أحفادهم مناصب التدريس و القضاء، و الخطابة و إمامة الحرم المكي نحو ستة قرون.
و كانوا أكثر أصحاب البيوتات بمكّة، حتّى كان الأشراف حكّام مكّة لا يعدلون بهم أحدا في الشرف و الصهر و النّسب و كان نساء هذه الأسرة يبارين فحول الرجال في رفع منار العلم و الاستباق إلى غايات المجد.
قال المحبيّ في «الخلاصة» [١]: و الطبريّون بيت علم و شرف؛ مشهورون في
[١] خلاصة الأثر.