منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٣٣ - الفصل الأوّل في صفة خلقه
و يكنّي النّساء اللّاتي لهنّ الأولاد، و اللّاتي لم يلدن؛ يبتدئ لهنّ الكنى، و يكنّي الصّبيان، فيستلين به قلوبهم.
و له أيضا؛ من حديث ابن مسعود: أنّ النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) كنّاه «أبا عبد الرحمن»؛ و لم يولد له.
و أخرج الطبرانيّ؛ عن ابن مسعود (رضي الله عنه) قال: كنّاني النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) «أبا عبد الرحمن» قبل أن يولد لي. و سنده صحيح.
و روى الترمذيّ؛ من حديث أنس قال: كنّاني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): ب «بقلة» كنت أجتنيها- يعني «أبا حمزة»، و قال: حديث غريب.
و لابن ماجه: إنّ عمر قال لصهيب مالك! تكتني و ليس لك ولد؟! قال:
كنّاني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) ب «أبي يحيى».
و للطبراني؛ من حديث أبي بكرة: تدلّيت ب «بكرة» من حصن الطائف، فقال النبي (صلّى اللّه عليه و سلم): «فأنت أبو بكرة».
(و) كان (صلّى اللّه عليه و سلم) (يكنّي النّساء اللّاتي لهنّ الأولاد، و اللّاتي لم يلدن؛ يبتدئ لهنّ الكنى). روى الحاكم؛ من حديث أمّ أيمن؛ في قصة شربها بول النبي (صلّى اللّه عليه و سلم)، فقال: «يا أمّ أيمن» قومي إلى تلك الفخّارة ... الحديث.
و لابن ماجه؛ من حديث عائشة (رضي الله عنها) أنّها قالت للنبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم): كلّ أزواجك كنّيت غيري!! قال: «فأنت أمّ عبد اللّه» و فيه «مولى الزبير»؛ لم يسمّ!! و روى أبو داود بإسناد صحيح نحوه.
(و يكنّي الصّبيان، فيستلين به قلوبهم) ففي البخاريّ؛ من حديث أمّ خالد أنّ النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) قال لها: «يا أمّ خالد؛ هذا سناه»! و كانت صغيرة.
و في «الصحيحين»؛ من حديث أنس أنّ النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) قال لأخ له صغير:
يا أبا عمير؛ ما فعل النّغير»؟.