منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٥٤ - الفصل الأوّل في صفة عيشه
و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يأكل خبز الشّعير غير منخول، و ربّما وقف في حلقه فلا يسيغه إلّا بجرعة من ماء.
و عن سهل بن سعد (رضي الله تعالى عنهما) أنّه قيل له: أكل ...
و مجرد عدمه إنما ينزعها إذا انضم إليه الاختبار و المعارضة، و لذا قال القرطبي:
سبب رفع النّما الالتفات بعين الحرص مع معاينة إدرار نعم اللّه و مواهب كراماته و كثرة بركاته، و الغافلة عن الشّكر عليها، و الثّقة بالذي وهبها، و الميل إلى الأسباب المعتادة عند مشاهدة خرق العادة. انتهى «زرقاني على «المواهب»».
(و) في «الإحياء» مع الشرح: (كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يأكل خبز الشّعير غير منخول) من نخالته.
و في هذا تركه (صلّى اللّه عليه و سلم) التكلّف و الاعتناء بشأن الطّعام، فإنّه لا يعتني به إلّا أهل البطالة و الغافلة.
قال العراقي: رواه البخاري من حديث سهل بن سعد. انتهى.
قلت: و رواه مسلم و الترمذي نحوه. انتهى كلام «شرح الإحياء».
(و ربّما وقف في حلقه؛ فلا يسيغه إلّا بجرعة من ماء).
هذه الزيادة غير موجودة في «الإحياء»!.
(و) أخرج البخاري و الترمذي في «الشمائل»- و اللفظ لهما-.
(عن سهل)- بفتح السين المهملة و سكون الهاء- (بن سعد) بن مالك بن خالد الأنصاري الخزرجي الساعدي: أبي العباس.
له و لأبيه صحبة و هو آخر من مات من الصحب بالمدينة المنورة، مات سنة:
- ٨٨- ثمان و ثمانين أو إحدى و تسعين و عمره جاوز المائة ((رضي الله تعالى عنهما) أنّه) أي: الشأن (قيل له) أي لسهل (: أكل) هو استفهام بحذف الهمزة،