منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٥٢ - الفصل الأوّل في صفة عيشه
حتّى قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم).
و عن سليم بن عامر [(رحمه الله تعالى)] قال: سمعت أبا أمامة [الباهليّ] (رضي الله تعالى عنه) يقول: ما كان يفضل عن أهل بيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) خبز الشّعير.
و عن عائشة (رضي الله تعالى عنها): ما رفع عن مائدته (صلّى اللّه عليه و سلم) كسرة خبز حتّى قبض.
و قد ورد عنها أيضا أنّها ...
و أخذ منه أن المراد هنا اليومان بلياليهما، كما أنّ المراد اللّيالي بأيامهما.
و قولها (حتّى قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)) إشارة إلى استمرار تلك الحالة مدة إقامته بالمدينة، و هي عشر سنين؛ بما فيها من أيام حجّه و غزوه.
(و) أخرج التّرمذي في «الشمائل» (عن سليم)- بالتصغير- (بن عامر) الرّحبي المشرفي الحمصي- و رحبة: بطن من حمير-.
له نحو مائتي حديث، و كان ثبتا ناصبيا. مات سنة ثلاث و ستين و مائة. و غلا من قال (له رؤية). خرّج له مسلم و الأربعة
(قال: سمعت أبا أمامة)- بضم الهمزة- ( [الباهليّ]) اسمه: صدي بن عجلان- تقدمت ترجمته- ((رضي الله تعالى عنه)؛ يقول:
(ما كان يفضل)- بضم الضاد المعجمة؛ أي: يزيد- (عن أهل بيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) خبز الشّعير). أي: ما كان يزيد عن كفايتهم، بل كان ما يجدونه لا يشبعهم في الأكثر، كما تدلّ عليه الرواية السابقة.
(و) في الباجوري على «الشمائل»: روي (عن عائشة (رضي الله تعالى عنها)) أنها قالت: (ما رفع عن مائدته (صلّى اللّه عليه و سلم) كسرة خبز حتّى قبض.
و قد ورد عنها) أي: عائشة (أيضا)؛ فيما رواه البخاري و مسلم؛ (أنّها