منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٨٠ - الفصل الثّاني في صفة أكله
و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يكره أكل الكليتين؛ لمكانهما من البول.
و كان لا يأكل من الشّاة سبعا: الذّكر، و الأنثيين، و الحيا- و هو الفرج-
الزّنبور ضمادا. انتهى «زرقاني».
و في البخاريّ عن ابن عمر: كنت جالسا عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) و هو يأكل جمّارة نخل ... الحديث.
(و) أخرج ابن السّنّي في كتاب «الطبّ النبويّ»، و في جزء من حديث أبي بكر محمد بن عبد اللّه بن الشخّير؛ من حديث ابن عباس بسند ضعيف، فيه أبو سعيد الحسن بن علي العدولي «أحد الكذّابين؛ كما قال العراقيّ» قال:
(كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يكره أكل الكليتين)- تثنية كلية؛ و هي من الأحشاء معروفة، و الكلو و الكلوة- بالواو- لغة لأهل اليمن، و هما بضمّ الكاف و لا تكسر.
و قال الأزهريّ: الكليتين للإنسان و لكلّ حيوان، و هما منبت زرع الولد (لمكانهما) أي: لقربهما (من البول) لأنّهما كما في «التهذيب»: لحمتان حمراوان لاصقتان بعظم الصّلب عند الخاصرتين، فهما مجاورتان لتكوّن البول، و تجمّعه فتعافهما النفس، و مع ذلك يحلّ أكلهما!.
(و) في «كشف الغمة» و «الإحياء»: (كان) صلى اللّه عليه و سلم (لا يأكل من الشّاة):
الواحدة من الغنم؛ للذكر و الأنثى و المعز و الضّأن (سبعا) مع كونها حلالا: (الذّكر، و الأنثيين) أي: الخصيتين (و الحيا) قال العزيزيّ بالقصر (و هو الفرج). قال ابن الأثير: الحياء ممدود: الفرج من ذوات الخفّ و الظّلف؛ نقله عنه المناويّ في «شرح الجامع»، و الزّبيديّ في «شرح الإحياء» ساكتين عليه، لكن قال الحفنيّ على «الجامع» الحيا- بالقصر، و قول بعض الشرّاح بالمدّ غير ظاهر.
و في «القاموس»: ما يؤيّد كلاميهما، فإنه قال: الحياء الفرج من ذوات