منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٦٨ - الفصل الثّاني في صفة أكله
رواه البخاريّ و مسلم.
و عن جابر أيضا قال: خرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) و أنا معه، فدخل على امرأة من الأنصار، فذبحت له شاة؛ ...
شيء، و «ما» في «كما» كافة، و هي مقحمة لدخول الكاف على الجملة، و هي مبتدأ و الخبر محذوف، أي كما هي قبل ذلك. (رواه البخاريّ، و مسلم) في «صحيحيهما» في «كتاب المغازي» من حديث سعيد بن ميناء عن جابر.
و أخرجه البخاريّ وحده من رواية أيمن عن جابر بنحوه: و في آخره:
فقال (صلّى اللّه عليه و سلم) «ادخلوا و لا تضاغطوا» فجعل يكسر الخبز و يجعل عليه اللّحم و يخمر البرمة و التنّور إذا أخذ منه، و يقرب إلى أصحابه ثم ينزع، فلم يزل يكسر الخبز و يغرف حتى شبعوا و بقي بقية، قال: «كلي هذا، و أهدي فإنّ النّاس أصابتهم مجاعة».
و في رواية يونس بن بكير: فما زال يقرّب إلى الناس حتى شبعوا أجمعين، و يعود التنور و القدر أملأ ما كانا. فقال: «كلي و أهدي»، فلم نزل نأكل و نهدي يومنا أجمع.
و في رواية أبي الزّبير عن جابر: فأكلنا نحن و أهدينا لجيراننا، فلما خرج (صلّى اللّه عليه و سلم) ذهب ذلك. انتهى.
و صريح هذا أنّ الذي باشر الغرف النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم)، فيخالف ظاهر قوله «و اقدحي من برمتكم و لا تنزلوها»؛ أي: اغرفي من أن مباشرة المرأة!!.
و يمكن الجمع بينهما بأنّها كانت تساعده في الغرف. و لم يتعرّض الحافظ ابن حجر، و لا القسطلانيّ لهذا. و اللّه أعلم.
و في ذلك علم من أعلام نبوّته (صلّى اللّه عليه و سلم).
(و) أخرج التّرمذيّ في «الشمائل»؛ (عن جابر أيضا) بن عبد اللّه (رضي الله تعالى عنهما) (قال: خرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم))؛ أي: من بيته، أو من المسجد (و أنا معه، فدخل على امرأة من الأنصار؛ فذبحت له شاة).