منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٦٧ - الفصل الأوّل في صفة عيشه
يصغّر أرغفة سماطه، كالشيخ أبي العبّاس أحمد البدويّ ...
و فيه نظر؟ فإن الشّعراني صرّح في «الطّبقات» بأنّ إبراهيم المتبولي لم يتزوّج. و كان يقول: ما في ظهري أولاد! حتى أتزوّج بقصدهم! فالظاهر أنّ أحمد المتبولي شارح «الجامع الصغير» رجل منسوب إلى «متبولة»، المحلّة المذكورة، و ليس هو من ذرية القطب البرهان المتبولي. و اللّه أعلم!؟
(يصغّر أرغفة)- جمع رغيف- من الخبز؛ مشتق من الرّغف كالمنع جمعك العجين تكتله بيدك. أي: يأمر بجعل أقراص الخبز صغارا يقدّمها على (سماطه) يمدّ عليه الطعام.
(كالشّيخ) أي: مثل فعل الشيخ العارف باللّه تعالى السيد الشريف الحسيب النسيب سيدي (أبي العبّاس أحمد) بن علي (البدويّ) الغوث الكبير، و القطب الشهير.
أحد أركان الولاية الذين اجتمعت الأمة على اعتقادهم و محبتهم. و شهرته في جميع الأقطار تغني عن تعريفه، و لقب ب «البدوي» لكثرة ما كان يتلثّم.
و كانت ولادته بمدينة فاس؛ من أرض المغرب، فلما بلغ سبع سنين انتقل والده بعائلته إلى مكّة المشرّفة، و كان ذلك سنة: ثلاث و ستمائة.
فقرأ القرآن بمكّة و حفظه غيبا، ثم انتقل إلى مصر، و اشتغل بالعلم على مذهب الإمام الشّافعي مدة، حتى حدث له حادث الوله، فترك ذلك.
و له كرامات كثيرة؛
منها قصة المرأة التي أسر ابنها الفرنج فلاذت به، فأحضره في قيوده.
و مرّ به رجل يحمل قربة لبن، فأشار بإصبعه إليها، فانفذت فخرجت منها حية انتفخت. و كراماته تتجاوز العدّ و الحدّ. و هو إمام الأولياء و أحد أفراد العالم.
قال المتبولي: قال لي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): ما في أولياء مصر بعد محمد بن إدريس [الشافعي]؟! أكبر فتوّة من أحمد البدوي! ثم نفيسة، ثم شرف الدين الكردي، ثم المنوفي.