منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٩٦ - الفصل الثّاني في صفة أكله
حتّى تحمّر. و كان لا يمسح يده بالمنديل حتّى يلعق أصابعه واحدة واحدة، و يقول: «إنّه لا يدري في أيّ الطّعام البركة».
لأنّه يقذر الطعام، و تعاف منه نفس الآكلين (حتّى تحمرّ).
قال العراقيّ: رواه مسلم من حديث كعب بن مالك دون قوله «حتى تحمرّ»؛ فلم أقف له على أصل.
قلت: و المعنى: يبالغ في لعقها، و كأنّه أخذ ذلك من رواية الترمذيّ في «الشمائل»: كان يلعق أصابعه ثلاثا، أي: يلعق كلّ أصبع ثلاث مرات. انتهى شرح «الإحياء».
(و كان) صلى اللّه عليه و سلم (لا يمسح يده بالمنديل حتّى يلعق أصابعه واحدة واحدة، و يقول: «إنّه لا يدري في أيّ الطّعام البركة»).
قال العراقيّ: روى مسلم من حديث كعب بن مالك: أن النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) كان لا يمسح يده بالمنديل حتّى يلعقها. و له من حديث جابر:
فإذا فرغ فليلعق أصابعه، فإنّه لا يدري في أيّ طعامه تكون البركة!!.
و للبيهقي في «الشعب» من حديثه: «لا يمسح أحدكم يده بالمنديل حتّى يلعق يده، فإنّ الرّجل لا يدري في أيّ طعامه يبارك له». انتهى.
قلت: روي في هذا عن ابن عباس، و جابر، و أبي هريرة، و زيد بن ثابت، و أنس بلفظ حديث ابن عباس: «إذا أكل أحدكم طعاما فلا يمسح يده بالمنديل حتّى يلعقها، أو يلعقها». رواه كذلك أحمد، و الشيخان، و أبو داود، و ابن ماجه.
و حديث جابر مثله؛ بزيادة: «فإنّه لا يدري في أيّ طعامه البركة». رواه كذلك أحمد، و مسلم، و النسائيّ، و ابن ماجه.
و أمّا حديث أبي هريرة! فلفظه: إذا أكل أحدكم طعاما فليلعق أصابعه، فإنّه لا يدري في أيّ طعامه تكون البركة. رواه كذلك أحمد، و مسلم، و الترمذيّ.
و رواه كذلك الطبرانيّ في «الكبير»؛ عن زيد بن ثابت. و رواه كذلك الطبرانيّ في