منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٩٨ - الفصل الثّاني في صفة أكله
ثمّ يمسح بفضل الماء على وجهه.
و عن ابن عمر (رضي الله تعالى عنهما) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «من أكل من هذه اللّحوم شيئا .. فليغسل يده من ريح و ضره، و لا يؤذي من حذاءه».
و كان أكثر جلوسه (صلّى اللّه عليه و سلم) ...
و روى النّسائيّ، و الحاكم، و ابن حبّان في «صحيحيهما» [١]- و قال الحاكم:
صحيح على شرط مسلم- عن أبي هريرة (رضي الله تعالى عنه) قال:
دعانا رجل من الأنصار من أهل قباء- يعني النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم)- فانطلقنا معه، فلما طعم و غسل يده- أو يديه-؛ قال: «الحمد للّه الّذي يطعم؛ و لا يطعم» ... الحديث.
انتهى شرح «الإحياء».
(ثمّ يمسح بفضل الماء على وجهه). لم يتكلّم على هذه الجملة في شرح «الإحياء»!!
(و) أخرج أبو يعلى بإسناد ضعيف؛ (عن) أبي عبد الرحمن عبد اللّه (ابن عمر) بن الخطّاب- و قد تقدّمت ترجمته- ((رضي الله تعالى عنهما)؛ قال:
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «من أكل من هذه اللّحوم شيئا فليغسل يده من ريح و ضره)- بفتح الواو و الضّاد المعجمة-: وسخ الدّسم و اللّبن، يعني: يزيل ذلك بالغسل بالماء أو بغيره؛ لكن بعد لعق أصابعه؛ حيازة لبركة الطعام، كما تقدّم.
(و لا يؤذي من حذاءه)- بكسر الحاء المهملة، و ذال معجمة ممدودة- أي:
عنده، من آدمي، أو ملك. فترك غسل اليد من الطّعام الدّسم مكروه، لتأذّي الحافظين به و غيرهم.
(و) في «كشف الغمّة»- و نحوه في «الإحياء»-: (كان أكثر جلوسه (صلّى اللّه عليه و سلم)
[١] غلّب اسم الصحيحين على صحيح ابن حبّان علما، و «مستدرك» الحاكم إلحاقا.