منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٩٩ - الفصل الثّاني في صفة أكله
للأكل أن يجمع بين ركبتيه و بين قدميه؛ كما يجلس المصلّي، إلّا أنّ الرّكبة تكون فوق الرّكبة، و القدم فوق القدم.
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) يقول: ...
للأكل أن يجمع بين ركبتيه و بين قدميه؛ كما يجلس المصلّي) في حال صلاته، (إلّا أنّ الرّكبة تكون فوق الرّكبة، و القدم فوق القدم).
قال العراقيّ: رواه عبد الرزاق في «المصنف»؛ من رواية أيوب معضلا: أنّ النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) كان إذا أكل احتفز؛ و قال: «آكل كما يأكل العبد، و أجلس كما يجلس العبد».
و روى ابن الضّحّاك في «الشمائل»؛ من حديث أنس- بسند ضعيف-:
كان إذا قعد على الطّعام استوفز على ركبته اليسرى، و أقام اليمنى؛ ثمّ قال:
«إنّما أنا عبد؛ أجلس كما يجلس العبد، و أفعل كما يفعل العبد».
و روى أبو الشّيخ في «الأخلاق»- بسند جيد-؛ من حديث أبيّ بن كعب: أنّ النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) كان يجثو على ركبتيه، و كان لا يتّكئ.
أورده في صفة أكل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)، و إنّما فعل ذلك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) تواضعا للّه تعالى، فالسنّة أن يجلس جاثيا على ركبتيه و ظهور قدميه، أو ينصب رجله اليمنى و يجلس على اليسرى.
قال ابن القيّم: و يذكر عنه (صلّى اللّه عليه و سلم): أنّه كان يجلس للأكل متورّكا على ركبتيه، و يضع ظهر اليمنى على بطن قدمه اليسرى؛ تواضعا للّه عزّ و جلّ، و أدبا بين يديه.
قال: و هذه الهيئة أنفع الهيئات للأكل و أفضلها، لأنّ الأعضاء كلّها تكون على وضعها الطبيعي الذي خلقها اللّه تعالى عليه. انتهى شرح «الإحياء» بتصرّف.
(و) في «كشف الغمة»- و نحوه في «الإحياء»-: (كان) رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم يقول)؛ كما رواه أبو داود، و ابن ماجه، عن أبي أمامة (رضي الله تعالى عنه) قال:
خرج علينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) متوكّئا على عصا؛ فقمنا له. فقال: «لا تقوموا كما تقوم