منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٨٩ - الفصل الثّاني في صفة أكله
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) يخرج كثيرا إلى بساتين أصحابه، فيأكل منها و يحتطب.
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) يجيب دعوة الحرّ و العبد، ...
و في «الصحيحين» من حديث سلمة بن الأكوع: كانت لقاح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) ترعى بذي قرد ... الحديث. و قد تقدم حديث «الصحيحين»؛ عن عائشة (رضي الله تعالى عنها). و فيه: كان لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) جيران من الأنصار؛ و كانت لهم منائح فكانوا يرسلون إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) من ألبانها فيسقيناه.
(و) في «كشف الغمة»: (كان (صلّى اللّه عليه و سلم) يخرج كثيرا إلى بساتين أصحابه، فيأكل منها و يحتطب) تقدّم أنه (صلّى اللّه عليه و سلم) خرج إلى بستان أبي الهيثم بن التيّهان فيما رواه الترمذي من حديث أبي هريرة؛ و قال: حسن غريب صحيح.
و القصة عند مسلم لكن ليس فيها ذكر لأبي الهيثم، و إنما قال «رجل من الأنصار»!!
و كذلك خرج (صلّى اللّه عليه و سلم) إلى بستان أبي أيوب الأنصاري؛ كما رواه الطبراني في «المعجم الصغير» من حديث ابن عباس بسند ضعيف.
و خرج أيضا إلى بساتين غيرهما؛ كما ذكره في «شرح الإحياء».
(و) في «كشف الغمة» و «الإحياء»: (كان) رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم يجيب دعوة الحرّ و العبد). قال العراقي: رواه الترمذي و ابن ماجه و الحاكم من حديث أنس:
كان يجيب دعوة المملوك. قال الحاكم: صحيح الإسناد. قلت: بل ضعيفه.
و للدارقطني في «غرائب مالك» و الخطيب في «أسماء رواة مالك»؛ من حديث أبي هريرة: كان يجيب دعوة العبد إلى أيّ طعام دعي، و يقول: «لو دعيت إلى كراع لأجبت».
و هذا بعمومه دالّ على إجابة دعوة الحرّ، و هذه القطعة الأخيرة عند البخاري؛ من حديث أبي هريرة. و روى ابن سعد من رواية حمزة بن عبد اللّه بن عتبة: كان