منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٥ - الفصل الأوّل في صفة عيشه
من السّماء أفزعته، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «أمر اللّه القيامة أن تقوم؟».
قال: لا، و لكن أمر إسرافيل فنزل إليك حين سمع كلامك.
فأتاه إسرافيل، فقال: إنّ اللّه تعالى قد سمع ما ذكرت فبعثني إليك بمفاتيح خزائن الأرض، و أمرني أن أعرض عليك: إن أردت أن أسيّر معك جبال تهامة زمرّذا ...
أي: صوتا قويا (من السّماء أفزعته): خوّفته.
(فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)) لجبريل مستفهما.- بحذف همزته- (: «أمر اللّه القيامة أن تقوم»؟! قال: لا، و لكن أمر إسرافيل فنزل إليك حين سمع كلامك) لي!
و لعل حكمة نزوله بتلك الهدة، الإشارة إلى قدرته على فعل ما يعرضه عليه!!
(فأتاه إسرافيل، فقال): (إنّ اللّه تعالى قد سمع ما ذكرت) لجبريل، (فبعثني إليك بمفاتيح خزائن الأرض) المعادن، أو البلاد التي فيها، أو الممالك التي فتحت لأمته بعده، و ظاهر الحديث أنّها مفاتيح و خزائن حقيقية، و هو الأصل.
و ذكر الزمخشري فيه و ما أشبهه أنه من قبيل التمثيل و الاستعارة حيث قال في قوله وَ إِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ [٢١/ الحجر]. ذكر الخزائن تمثيل، و المعنى:
و ما من شيء ينتفع به العباد إلّا و نحن قادرون على إيجاده و تكوينه و الإنعام به؛ فضرب الخزائن مثلا.
(و أمرني أن أعرض عليك؛ إن أردت أن أسيّر معك جبال تهامة زمرّذا)- بزاي أوله و ذال معجمة آخره وراء قبل آخره مشدّدة؛ مضمومات الأوائل.
هو أربعة أضرب: الأول: الذّبابيّ.
الثّاني: الرّيحاني؛ و هو أخضر مفتوح اللون شبيه بلون ورق الرّيحان.