منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٣ - الفصل الأوّل في صفة عيشه
و المنائح، فلمّا فتحت لهم النّضير و ما بعدها .. ردّوا عليهم منائحهم.
نعم .. كان (صلّى اللّه عليه و سلم) يختار ذلك مع إمكان حصول التّوسّع و التّبسّط في الدّنيا له؛ كما أخرج التّرمذيّ من حديث أبي أمامة: أنّ النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: «عرض عليّ ربّي ليجعل لي بطحاء مكّة ذهبا، ...
و المنائح) تمليكا للمنافع، لا للرقاب.
و ذكر البيضاوي: أنّ من كان عنده امرأتان نزل عن واحدة؛ و زوّجها من أحدهم، (فلمّا فتحت لهم النّضير و ما بعدها؛ ردّوا عليهم منائحهم) و منازلهم.
(نعم؛ كان (صلّى اللّه عليه و سلم) يختار ذلك مع إمكان حصول التّوسّع و التّبسّط في الدّنيا له، كما أخرج) الإمام أحمد و (التّرمذيّ) و حسّنه و نوزع؛ (من حديث أبي أمامة) الباهلي: صديّ- بضمّ الصاد و فتح الدال المهملتين و تشديد الياء- ابن عجلان بن والبة- بالموحدة- ابن رياح- بكسر الراء- ابن الحارث بن معن بن مالك بن أعصر بن سعد بن قيس عيلان- بالمهملة- ابن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.
و قيل غير ذلك في نسبه، و هو من مشهوري الصّحابة (رضوان الله عليهم).
روي له عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) مائتا حديث و خمسون حديثا؛ انفرد البخاري بخمسة، و مسلم بثلاثة.
سكن مصر، ثم حمص؛ و بها توفي، سنة:- ٨١- إحدى و ثمانين هجرية، و قيل: سنة ست و ثمانين. قيل: هو آخر الصحابة موتا بالشام، (رضي الله تعالى عنه) و عامّة حديثه عند الشاميين (أنّ النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) قال:
«عرض عليّ ربّي ليجعل لي بطحاء مكّة)؛ أي: حصباءها.
قال الطيبي: تنازع فيه «عرض» و «ليجعل»؛ أي: عرض علي بطحاء مكّة ليجعلها لي (ذهبا)، فلا حاجة لتقدير مفعول «عرض» محذوفا، أي: أسباب الغنى؛ كما قاله بعضهم.