منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٣٠ - الفصل الرّابع في صفة فاكهته
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) يأكل العنب خرطا؛ يرى رؤاله على لحيته كخرز اللّؤلؤ.
أنّ النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) يحبّ من الفاكهة العنب و البطّيخ. و روى ابن عدي من حديث عائشة:
«فإنّ خير الفاكهة العنب»، و سنده ضعيف. انتهى.
(و) أخرج الطّبراني في «الكبير»، و العقيلي في «الضعفاء»، و أبو بكر الشّافعي في «الغيلانيات»: كلهم؛ من حديث داود بن عبد الجبّار عن أبي الجارود؛ عن حبيب بن يسار عن ابن عباس (رضي الله تعالى عنهما):
(كان) رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم يأكل العنب خرطا)، يقال: خرط العنقود و اخترطه: إذا وضعه في فيه فأخذ حبّه، و أخرج عرجونه عاريا. و في رواية- ذكرها ابن الأثير-: خرصا- بالصّاد بدل الطّاء- أي: من غير عدد.
لكن قال أبو جعفر العقيلي- بعد ما روى هذا الحديث في «كتاب الضعفاء و المتروكين»-: لا أصل لهذا الحديث، و داود ليس بثقة، و لا يتابع عليه.
و قال البخاري: داود منكر الحديث. و في «الميزان» للذّهبي؛ عن النّسائي: إنّه متروك.
و أخرجه البيهقي في «الشّعب» من طريقين؛ ثمّ قال: ليس فيه إسناد قويّ، و رواه ابن عدي من طريق آخر؛ عن ابن عبّاس (رضي الله تعالى عنهما).
و قال العراقي: طرقه كلّها ضعيفة. و أورده ابن الجوزي في «الموضوعات».
و أقرّه السّيوطي في «مختصرها»؛ فلم يتعقّبه، إلّا بأنّ الزّين العراقي اقتصر على تضعيفه، لكن قال في «شرح الإحياء»: لم يصب ابن الجوزي في كونه موضوعا، بل هو ضعيف، و قال الزرقاني على «المواهب»: و نوزع بأنّه ضعيف جدّا؛ لا موضوع. و اللّه أعلم.
(يرى رؤاله على لحيته كخرز اللّؤلؤ)، هذه الزّيادة موجودة في «الإحياء»؛