منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٣٢ - الفصل الرّابع في صفة فاكهته
بقناع من رطب، و عليه أجر من قثّاء زغب.
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) يحبّ القثّاء، فأتيته به و عنده حلية قد قدمت عليه من البحرين، ...
قتل أبي جهل ببدر، و تمّ أمر قتله على يد ابن مسعود بأن حزّ رقبته و هو مجروح مطروح يتكلّم، حتّى قال له: لقد ارتقيت مرتقى صعبا؛ يا رويعي الغنم.
(بقناع)- بكسر القاف و تخفيف النّون- أي: بطبق يهدى عليه، و سمّي الطبق قناعا!! لأنّه أقنعت أطرافه إلى داخل أي: عطفت. انتهى «مناوي».
(من رطب) بيان لجنس ما فيه؛ (و عليه) أي: على ذلك القناع (أجر)- بفتح الهمزة و سكون الجيم و كسر الرّاء منوّنة-؛ جمع جر و بتثليث أوّله- و هو الصّغير من كلّ شيء؛ حيوانا كان أو غيره-.
(من قثّاء)- بمثلّثة مشدّدة- (زغب)- بضمّ الزّاي و سكون المعجمة-: جمع أزغب، كأحمر و حمر، من الزّغب- بالفتح-: صغار الرّيش أوّل ما يطلع نبته، وصف به القثّاء تشبيها لزبره الّذي هو عليه بالرّيش الصّغير، روي مرفوعا على أنّه صفة لأجر، و مجرورا على أنّه صفة لقثّاء، قال شارح «...» [١]: و الأوّل أظهر.
قال الزّمخشري عن بعضهم: كنت أمرّ في بعض طرقات المدينة فإذا أنا بحمّال على رأسه طن، فقال: أعطني ذلك الجرو، فتبصّرت فلم أر كلبا؛ و لا جروا!! فقلت: ما هنا جرو، فقال: أنت عراقيّ، أعطني تلك القثّاءة.
(و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) يحبّ القثّاء)، أي: مع الرّطب، كما يؤيّده ما سبق من جمعه (صلّى اللّه عليه و سلم) بينهما، (فأتيته به)، أي: بالقثّاء، (و عنده حلية)، أي: و الحال أنّ عنده حلية- بكسر أو فتح فسكون-: اسم لما يتزيّن به من نقد و غيره.
(قد قدمت عليه)- بكسر الدّال؛ كعلمت، أي: وصلت إليه تلك الحلية- (من) خراج (البحرين) على لفظ التّثنية: إقليم بين البصرة و عمان، و هو من بلاد
[١] هكذا في الأصل.