منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٣٣ - الفصل الرّابع في صفة فاكهته
فملأ يده منها، فأعطانيه.
قوله (أجر)- جمع جرو- و هو: الصّغير من كلّ شيء. و هنا:
الصّغير من القثّاء.
و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا أتي بباكورة الثّمرة ...
نجد، و يعرب إعراب المثنّى، و يجوز أن تجعل النّون محل الإعراب مع لزوم الياء مطلقا؛ و هي لغة مشهورة، و اقتصر عليها الأزهري؛ لأنّه صار علما مفرد الدّلالة؛ فأشبه المفردات، و النّسبة إليه بحرانيّ.
(فملأ يده)، أي: إحدى يديه؛ لا كلتا يديه، و لو أريد ذلك لقيل يديه، فالحمل على اليدين معا بعيد. (منها)؛ أي: من تلك الحلية، (فأعطانيه)، أي: لعظيم سخائه (صلّى اللّه عليه و سلم) و فيه كمال المناسبة، فإنّ الأنثى يليق بها الحلية.
(قوله: أجر)- بفتح الهمزة فسكون الجيم فراء منوّن مكسورة: (جمع جرو) مثلّث الجيم- (و هو الصّغير من كلّ شيء) حتى الحنظل و البطّيخ و نحوه.
(و) المراد (هنا الصّغير من القثّاء)، و قيل: الرّمّان، و قيل: المراد هنا القثّاء مطلقا.
(و) أخرج ابن السّنّي؛ عن أبي هريرة (رضي الله تعالى عنه)، و الحكيم التّرمذي في «نوادر الأصول»؛ عن أنس (رضي الله تعالى عنه)، و الطّبراني في «الكبير» و «الصغير»؛ عن ابن عباس (رضي الله تعالى عنهما)- و رجال «الصغير» رجال الصّحيح؛ كما قاله الهيثمي-:
(كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا أتي)- بالبناء للمجهول- أي: جيء له (بباكورة الثّمرة)- بالثّاء المثلّثة- أي: أوّل ما يدرك من الفاكهة بحيث يصلح للأكل منها، قال أبو حاتم: الباكورة، هي أوّل كلّ فاكهة، ما عجل الإخراج. و ابتكرت