منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٥٤ - الفصل الثّاني في صفة أكله
..........
اللاتي في زمنها؛ فلا تكون أفضل من خديجة، بل خديجة أفضل على الأصحّ، لتصريحه (صلّى اللّه عليه و سلم) لعائشة بأنه لم يرزق خيرا من خديجة. و فاطمة أفضل منهما؛ أي من عائشة و خديجة!!
قال الباجوري: أفضل النّساء مريم بنت عمران، ثم فاطمة الزّهراء، ثمّ خديجة، ثم عائشة التي قد برّأها اللّه تعالى. و قد نظم بعضهم ذلك فقال:
فضلى النّسا بنت عمران ففاطمة * * * خديجة ثمّ من قد برّأ اللّه
و هذا هو الذي أفتى به الرّمليّ.
و قد قال جمع من الخلف و السّلف: لا يعدل ببضعة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) أحد!! و به يعلم أنّ بقية أولاده (صلّى اللّه عليه و سلم) كفاطمة، و أنّ سبب الأفضليّة ما فيهن من البضعة الشّريفة.
و من ثمّ حكى السّبكي عن بعض أئمة عصره أنّه فضّل الحسن و الحسين على الخلفاء الأربعة، أي: من حيث البضعة؛ لا مطلقا. فهم أفضل منهما علما و معرفة، و أكثر ثوابا و آثارا في الإسلام.
قال في «جمع الوسائل»: قلت: إذا لوحظت الحيثيّة؛ فما يوجد أفضل على الإطلاق مطلقا، و لذا قيل: إن عائشة أفضل من فاطمة، لأنّ كلا منهما تكون مع زوجها في الجنّة، و لا شكّ في تفاوت منزلتيهما!!
هذا و قد قال السيوطي: في «إتمام الدراية شرح النقاية»: و نعتقد أن أفضل النساء مريم بنت عمران، و فاطمة بنت النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم).
روى التّرمذيّ و صحّحه: «حسبك من نساء العالمين مريم بنت عمران، و خديجة بنت خويلد، و فاطمة بنت محمد، و آسية امرأة فرعون».
و في «الصحيحين»؛ من حديث علي: «خير نسائها مريم بنت عمران، و خير نسائها خديجة بنت خويلد. و في «الصحيح»: «فاطمة سيّدة نساء هذه الأمّة»
و روى النّسائيّ عن حذيفة أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: «هذا ملك من الملائكة