منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٥٥ - الفصل الثّاني في صفة أكله
..........
استأذن ربّه ليسلّم عليّ، و بشّرني أنّ حسنا و حسينا سيّدا شباب أهل الجنّة، و أمّهما سيّدة نساء أهل الجنّة».
و روى الطّبرانيّ عن عليّ مرفوعا: «إذا كان يوم القيامة قيل: يا أهل الجمع غضّوا أبصاركم حتّى تمرّ فاطمة بنت محمّد».
و في هذه الأحاديث دلالة على تفضيلها على مريم؛ خصوصا إذا قلنا بالأصحّ «إنّ مريم ليست نبية»، و قد تقرّر أن هذه الأمة أفضل من غيرها!!.
و روى الحارث بن أبي أسامة في «مسنده» بسند صحيح لكنّه مرسل: «مريم خير نساء عالمها، و فاطمة خير نساء عالمها».
و رواه التّرمذيّ موصولا من حديث عليّ بلفظ: «خير نسائها مريم، و خير نسائها فاطمة». قال الحافظ ابن حجر: و المرسل يفسّر المتّصل.
قلت: يعكّر عليه ما أخرجه ابن عساكر عن ابن عباس مرفوعا؛ قال:
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «سيّدة نساء أهل الجنة مريم بنت عمران، ثم فاطمة، ثمّ خديجة، ثم آسية امرأة فرعون».
و أخرج ابن أبي شيبة عن عبد الرّحمن بن أبي ليلى؛ قال:
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «فاطمة سيّدة نساء العالمين بعد مريم بنت عمران».
و أخرج ابن أبي شيبة عن مكحول؛ قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم):
«خير نساء ركبن الإبل نساء قريش أحناه على ولد في صغره، و أرعاه على بعل في ذات يده، و لو علمت أنّ مريم بنت عمران ركبت بعيرا ما فضّلت عليها أحدا».
ثم قال: قال السّيوطي: إنّ أفضل أمّهات المؤمنين خديجة، و عائشة.
قال (صلّى اللّه عليه و سلم): «كمل من الرّجال كثير، و لم يكمل من النّساء إلا مريم و آسية و خديجة، و فضل عائشة على النّساء كفضل الثّريد على سائر الطّعام».
و في التفضيل بينهما أقوال؛ ثالثها الوقف.