منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٥٧ - الفصل الثّاني في صفة أكله
و عن أنس بن مالك (رضي الله تعالى عنه) قال: أو لم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) ...
الخلق، و حلاوة المنطق، و فصاحة اللّهجة، و جودة القريحة، و رزانة الرأي، و رصانة العقل، و التّحبّب إلى البعل. فهي تصلح للتّبعّل و التحدّث و الاستئناس بها، و الإصغاء إليها. و حسبك أنها عقلت من النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) ما لم يعقل غيرها من النّساء، و روت ما لم يرو مثلها من الرّجال!!.
و في الحديث إشارة إلى أنّ الفضائل التي اجتمعت في عائشة لا توجد في جميع النّساء؛ من كونها امرأة أفضل الأنبياء، و أحبّ النساء إليه، و أعلمهنّ و أنسبهنّ و أحسبهنّ، و إن كانت لخديجة و فاطمة وجوه أخر من الفضائل البهيّة، و الشمائل العليّة. و لكنّ الهيئة الجامعيّة في الفضيلة المشبّهة بالثريد لم توجد في غيرها. و اللّه أعلم.
و حديث أبي موسى الذي ذكره المصنّف! رواه الإمام أحمد، و البخاريّ، و مسلم، و التّرمذيّ، و ابن ماجه، بلفظ: «كمل من الرّجال كثير، و لم يكمل من النّساء إلّا آسية امرأة فرعون، و مريم بنت عمران. و إنّ فضل عائشة على النّساء كفضل الثّريد على سائر الطّعام».
و رواه البخاريّ، و مسلم؛ عن أنس بن مالك (رضي الله تعالى عنه).
(و) أخرج أبو داود، و الترمذيّ في «الجامع»، و «الشمائل»؛
(عن أنس بن مالك (رضي الله تعالى عنه)؛ قال: «أو لم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)) من الولم؛ و هو: الاجتماع، و الوليمة: كلّ طعام يتّخذ لحادث سرور أو حزن.
و وليمة النّكاح: طعام يصنع عند عقد النّكاح أو بعده، و هي سنّة مؤكّدة.
و الأفضل فعلها بعد الدّخول؛ اقتداء به (صلّى اللّه عليه و سلم).
و نقل القاضي عياض اتفاق العلماء على وجوب الإجابة في وليمة العرس، و قال: و اختلفوا فيما سواها؛ فقال مالك و الجمهور: لا تجب الإجابة إليها.