منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٥٨ - الفصل الثّاني في صفة أكله
على صفيّة بتمر و سويق؛ و هو: ما يعمل من الحنطة، أو الشّعير.
و عن سلمى زوج أبي رافع ...
و قال أهل الظّاهر: تجب الإجابة إلى كلّ دعوة من عرس و غيره.
و به قال بعض السّلف، لكن محلّه ما لم يكن هناك مانع شرعيّ؛ أو عرفيّ!!.
و معنى الحديث: أنّ النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) صنع وليمة (على صفيّة) بنت حييّ بن أخطب اليهوديّ من نسل هارون أخي موسى (عليهما الصلاة و السلام)، زوجة سلام بن أبي الحقيق- بالتصغير- شريف خيبر، قتل يوم خيبر فسبيت صفيّة؛ فاصطفاها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) لمّا ذكر له جمالها، و كانت عروسا فخرج حتى بلغ الصّهباء حلّت له؛ أي:
طهرت من الحيض فبنى بها، و صنع حيسا (بتمر و سويق.
و هو) أي: السّويق (: ما يعمل من الحنطة، أو الشّعير) و هو معروف عند العرب.
و في «الصحيحين»: أولم عليها بحيس، و هو الطعام المتّخذ من التّمر و الأقط و السّمن، و قد يجعل عوض الأقط الدقيق؛ كذا في «النهاية». وضعه في نطع، ثم قال لأنس: «آذن من حولك»؛ فكانت وليمته عليها. قال: ثم خرجنا إلى المدينة؛ فرأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يحوّي لها وراءه بعباءة، ثم يجلس عند بعير فيضع ركبته، و تضع صفيّة رجلها على ركبته لتركب. و في رواية: فأعتقها و تزوّجها.
و في أخرى: قال له: «خذ جارية من السّبي غيرها»، و في رواية: «أنّها صارت لدحية، ثم للنبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) اشتراها بسبعة أرؤس»، و لا تعارض، فلعلّه قال له أولا «خذ جارية» ... ثم أكمل له سبعة. و إنما أخذها منه! رعاية للمصلحة العامّة:
أنّها بنت ملكهم فخاف من اختصاص دحية بها تغيّر خواطر نظائره، و كانت رأت أنّ القمر سقط في حجرها. فتؤوّل بذلك، و ماتت سنة: خمسين. و دفنت بالبقيع (رضي الله تعالى عنها).
(و) أخرج التّرمذيّ في «الجامع» و «الشمائل» و اللفظ لها؛
(عن) أمّ رافع (سلمى)- بفتح أوّله- (زوج أبي رافع)، و اسمه أسلم