منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٤٢ - الفصل الخامس في صفة شرابه
..........
اسم «كان»، و نصب «الحلو البارد» على أنّه خبرها، و قيل: بالعكس.
أخرجه الإمام أحمد و التّرمذي في «الجامع» و «الشّمائل» في «الأشربة»؛ عن عائشة، و الحاكم في «الأطعمة»؛ عن عائشة (رضي الله تعالى عنها) أيضا.
و تعقّبه الذّهبيّ بأنّه من رواية عبد اللّه بن محمد بن يحيى بن عروة عن هشام، عن أبيه، عن عائشة. و عبد اللّه هالك! فالصّحيح إرساله. انتهى.
و لذا قال التّرمذيّ في «جامعه»: و الصحيح ما روي عن الزّهري عن النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) مرسلا؛ ثمّ يحتمل أن تريد عائشة ب «الحلو البارد»: الماء الحلو العذب؛ كالعيون و الآبار الحلوة، فإنّه كان يستعذب له الماء، و يحتمل أن تريد به الماء الممزوج بالعسل، أو الذي ينقع فيه التّمر أو الزّبيب.
قال ابن القيّم: و الأظهر أنّه يعمّ الثّلاثة جميعا، لأنّه يصدق على الكلّ أنّه ماء حلو.
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) ينبذ له أوّل اللّيل و يشربه إذا أصبح يومه ذلك و اللّيلة التي تجيء و الغد إلى العصر، فإن بقي منه شيء سقاه الخادم؛ أو أمر به فصبّ. رواه مسلم.
و هذا النّبيذ هو: ماء حلو يطرح فيه تمر يحلّيه، و له نفع عظيم في زيادة القوّة، و لم يكن يشربه بعد ثلاث؛ خوفا من تغيره إلى الإسكار.
فإن لم يتغيّر سقاه الخادم، و إلّا صبّه.
و لا يشكل بأنّ اللّبن كان أحبّ إليه!! لأنّ الكلام في شراب هو ماء؛ أو فيه ماء.
و أمّا حديث عائشة: كان أحبّ الشّراب إليه العسل. رواه ابن السّنّي و أبو نعيم في «الطب»؟! فالمراد: الممزوج بالماء، كما يأتي في الرواية الّتي بعد هذا.
و روى الإمام أحمد: سئل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): أيّ الشّراب أطيب؟ قال: «الحلو البارد»، فإذا جمع الماء الوصفين المذكورين- و هما الحلاوة و البرودة- حفظ