منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٤٠ - الفصل الرّابع في صفة فاكهته
..........
يؤخذ منه أنّ ما يجلب من الفاكهة؛ كتفّاح من الشّام إلى مصر، لا ينبغي تناوله إلّا بعد معرفة أنّه مما ينبغي تناوله ذلك الوقت، إذ ليس من فاكهة بلده، و جاز أنّ فيه خواصّ تليق بأكله في محلّه؛ دون ما جلب له.
خاتمة: روى ابن السّنّي و أبو نعيم؛ عن أبي ذر (رضي الله تعالى عنه):
أهدي له (صلّى اللّه عليه و سلم) طبق من تين، فقال: «كلوا، فلو قلت «إنّ فاكهة نزلت من الجنّة بلا عجم»؛ لقلت: هي التّين»، و أنّه يذهب بالبواسير و ينفع من النّقرس.
و لأحمد أنّه (صلّى اللّه عليه و سلم) دخل بيت سعد بن عبادة؛ فقرب إليه زبيبا فأكل.
و للطّبراني: أتي النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) بسفرجلة من الطّائف، فقال: «كلوه؛ فإنّه يذهب بطخاوة القلب، و يجلو الفؤاد، و يذهب طخاء الصّدر».
و لابن حبان: أتي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) برمّان؛ يوم عرفة فأكل.
و للخطيب؛ عن البراء: رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يأكل توتا في قصعة؛ ذكره الزرقانيّ في «شرح «المواهب اللّدنيّة» للقسطلانيّ» (رحمهم الله تعالى اجمعين).
آمين.