منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٥٨٥ - الفصل الخامس في صفة تواضعه
و (الخطام): الزّمام. و (الإكاف): البرذعة.
و عن أنس أيضا (رضي الله تعالى عنه): كان النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) يدعى إلى خبز الشّعير ...
كغراب، و يقال: و كاف- بالواو- و هو: رحل يوضع على ظهر الحمار للركوب عليه يسمّى في بعض البلدان ب «البرذعة». و بعضهم يسمّيه «الشّدّ»؛ و هو لذوات الحافر بمنزلة السّرج للفرس.
و هذا نهاية التّواضع، و أيّ تواضع!! و قد ظهر له (صلّى اللّه عليه و سلم) من نصر اللّه عليهم، و الظفر بهم، و بأموالهم ما هو معروف.
و فيه أنّ ركوب الحمار ممّن له منصب شريف لا يخلّ بمروءته.
و روى النسائيّ، و ابن حبّان؛ عن ابن مسعود: أنّهم كانوا يوم بدر كلّ ثلاثة على بعير، فكان أبو لبابة و عليّ زميلي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)، فكان إذا جاءت عقبته؛ قالا: نحن نمشي عنك، فيقول: «ما أنتما بأقوى مني، و ما أنا بأغنى عن الآخرة منكما» انتهى مناوي على «الشمائل».
(و الخطام)- بخاء معجمة و طاء مهملة- و هو: (الزّمام) الذي تقاد به الدابّة، (و الإكاف)- بكسر الهمزة و كاف؛ آخره فاء؛ بزنة كتاب- هو (البرذعة)- بالذال و الدال- و هي: حلس تجعل تحت الرّحل، و الجمع البراذع؛ هذا هو الأصل، و في عرف زماننا: هي للحمار ما يركب عليه؛ بمنزلة السّرج للفرس، و الرحل للبعير، و هذه البرذعة التي يركب عليها يسمّيها بعضهم بهذا الاسم؛ أعني برذعة، و بعضهم يسمّيها: «الشدّ»- بالشين المعجمة و الدال المهملة-، و يخصّ اسم البرذعة بما تحت الشدّ، فيجتمع على ظهر الحمار شيئين الشدّ؛ و هو ما يركب عليه و البرذعة: و هي ما تحت الشدّ على هذا القول الأخير. و اللّه أعلم.
(و) أخرج الترمذيّ في «الشمائل»، و ابن ماجه في «سننه»- و اللفظ ل «الشمائل»-؛ (عن أنس أيضا (رضي الله تعالى عنه):
كان النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) يدعى إلى خبز الشّعير.