منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٥٨٧ - الفصل الخامس في صفة تواضعه
و (الإهالة السّنخة) و في رواية: الزّنخة؛ هي: الدّهن المتغيّر الرّيح من طول المكث.
و عن أنس أيضا (رضي الله تعالى عنه) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «لو أهدي إليّ كراع .. لقبلت، ...
و في ذلك بيان ما كان عليه (صلّى اللّه عليه و سلم) من الزهد و التقلّل من الدنيا و الكرم الذي ألجأه إلى رهن درعه. و حديث «نفس المؤمن مرهونة بدينه حتّى يقضى عنه»!! مقيّد بمن لم يخلّف وفاء، مع أنّه في غير الأنبياء. انتهى باجوري، و «جمع الوسائل».
(و الإهالة)- بكسر الهمزة و تخفيف الهاء و لام- (: السّنخة)- بفتح السين المهملة و كسر النون و فتح الخاء المعجمة و هاء آخره-.
(- و في رواية: الزّنخة-) بزاي بدل السّين. قال الزمخشريّ: سنخ و زنخ إذا تغيّر و فسد، و الأصل السين، و الزّاي بدله.
(هي) أي الإهالة السّنخة (: الدّهن المتغيّر الرّيح من طول المكث) يقال:
سنخ الدهن و زنخ إذا تغيّر.
(و) أخرج الترمذيّ في «الشمائل»؛ (عن أنس أيضا (رضي الله تعالى عنه) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): لو أهدي)- بصيغة المجهول- أي: لو أرسل هديّة (إليّ كراع)- بضم الكاف؛ كغراب: ما دون الكعب من الدوابّ، و قيل: مستدقّ الساق من الغنم و البقر، يذكّر و يؤنّث، و الجمع: أكرع؛ ثم أكارع. و في المثل «أعطي العبد كراعا؛ فطلب ذراعا»؛ لأنّ الذراع في اليد و الكراع في الرجل، و الذّراع خير من الكراع.
(لقبلت)، و لم أردّه على المهدي؛ و إن كان حقيرا، جبرا لخاطره ليحصل التحابب و التالف، فإنّ الردّ يحدث النّفور و العداوة، فيندب قبول الهديّة؛ و لو لشيء قليل.