منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٤٧ - الفصل الثّاني في صفة أكله
و أمّا البصل: فروى أبو داود في «سننه»: عن عائشة (رضي الله تعالى عنها) أنّها سئلت عن البصل فقالت: إنّ آخر طعام أكله رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) فيه بصل.
و الظّاهر أنّ هذا البصل كان مطبوخا، حتّى لم يبق له رائحة كريهة.
و يدلّ على هذا قولها: (إنّ آخر طعام أكله فيه بصل)، و لم تقل أكل البصل.
«اطعموا». و في رواية «ضعوا فيها السّكّين و اذكروا اسم اللّه تعالى و كلوا».
قال الخطّابيّ: أباحه (صلّى اللّه عليه و سلم) على ظاهر الحال؛ و لم يمتنع من أكله لأجل مشاركة المسلمين للكفّار في عمله.
و تعقّبه المقريزيّ بتوقّفه على نقل، إذ لم يكن بفارس و الشّام حينئذ أحد من المسلمين.
قال الشّامي: و هو ظاهر لا شكّ فيه.
(و أمّا البصل) و الثّوم و الكرّاث!؟ (فروى أبو داود في «سننه»)، و النّسائيّ، و التّرمذيّ في «الشمائل»، و أحمد، و البيهقيّ (عن عائشة) «أمّ المؤمنين» الصّدّيقة بنت الصّديق ((رضي الله تعالى عنها)) و عن أبيها.
(أنّها سئلت عن البصل)، و السّائل لها أبو زياد خيار بن سلمة، قال: سألتها عن البصل، (فقالت: إنّ آخر طعام أكله رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) فيه بصل) أي: مطبوخ، كما قال: (و الظّاهر أنّ هذا البصل كان مطبوخا، حتّى لم يبق له رائحة كريهة.
و يدلّ على هذا) الاحتمال (قولها: إنّ آخر طعام أكله) صلى اللّه عليه و سلم (فيه بصل، و لم تقل أكل البصل!).