منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٥٢٨ - الفصل الثّاني في صفة عشرته
قال القسطلانيّ: (و هكذا كانت أحواله (عليه الصلاة و السلام) مع أزواجه، لا يأخذ عليهنّ و يعذرهنّ، و إن أقام عليهنّ قسطاس عدل أقامه من غير قلق، و لا غضب.
و بالجملة: فمن تأمّل سيرته (عليه الصلاة و السلام) مع أهله و أصحابه و غيرهم من الفقراء، و الأيتام، و الأرامل، و الأضياف، و المساكين .. علم أنّه قد بلغ من رقّة القلب و لينه الغاية الّتي لا مرمى وراءها لمخلوق، و إنّه كان يشدّد في حدود اللّه و حقوقه و دينه؛ حتّى قطع يد السّارق ... إلى غير ذلك).
خديجة، و إنّ حسن العهد من الإيمان».
(قال) العلّامة الشّهاب (القسطلانيّ) في «المواهب» عقب الكلام على حديث عائشة (رضي الله عنها) في كسر الصحفة السابق!! و لو ذكره المصنف هناك كان أولى؟!
(و هكذا كانت أحواله (عليه الصلاة و السلام) مع أزواجه؛ لا يأخذ عليهنّ و يعذرهنّ)- بكسر الذال-: يرفع عنهن اللّوم.
(و إن أقام عليهنّ قسطاس): ميزان (عدل؛ أقامه من غير قلق و لا غضب) كما هو الواقع من غيره كثيرا.
(و بالجملة؛ فمن تأمّل سيرته (عليه الصلاة و السلام) مع أهله و أصحابه و غيرهم؛ من الفقراء، و الأيتام، و الأرامل، و الأضياف، و المساكين؛ علم أنّه قد بلغ من رقّة القلب و لينه الغاية الّتي لا مرمى وراءها لمخلوق)، أي: لا يصل أحد بعده إليها (و إنّه كان يشدّد في حدود اللّه و حقوقه و دينه؛ حتّى قطع يد السّارق ... إلى غير ذلك) كحدّ الزاني. انتهى كلام «المواهب».