منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٥٨ - الفصل الأوّل في صفة خلقه
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) لا يجفو على أحد، و لو فعل معه ما يوجب الجفاء. و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) يقبل معذرة المعتذر إليه، و لو فعل ما فعل.
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا آذاه أحد .. يعرض عنه، و يقول:
«رحم اللّه أخي موسى، قد أوذي بأكثر من هذا فصبر».
(و) في «كشف الغمّة» للإمام الشعراني (رحمه الله تعالى):
(كان (صلّى اللّه عليه و سلم) لا يجفو على أحد، و لو فعل معه ما يوجب الجفاء).
روى أبو داود، و الترمذيّ في «الشمائل»، و النسائي في «اليوم و الليلة»؛ من حديث أنس (رضي الله عنه): قلّما يواجه رجلا بشيء يكرهه. و فيه ضعف.
و للشيخين؛ من حديث أبي هريرة (رضي الله تعالى عنه) أنّ رجلا استأذن عليه (صلّى اللّه عليه و سلم)؛ فقال: «بئس أخو العشيرة». فلمّا دخل ألان له القول ...
الحديث .. و سيأتي.
(و) في «كشف الغمّة» ك «الإحياء»: (كان (صلّى اللّه عليه و سلم) يقبل معذرة المعتذر إليه؛ و لو فعل ما فعل). متّفق عليه؛ من حديث كعب بن مالك في قصّة الثلاثة الذين خلّفوا، و فيه: طفق المخلّفون يعتذرون إليه؛ فقبل منهم علانيتهم ...
الحديث.
(و) في «كشف الغمّة» للإمام الشعراني (رحمه الله تعالى):
(كان) رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم إذا آذاه أحد يعرض عنه) و يصفح، و لا يقابله بالجفا، بل يشفق عليه؛ (و يقول: «رحم اللّه أخي موسى)- بن عمران عليه أفضل الصلاة و السلام- (قد أوذي بأكثر من هذا فصبر») أي: آذاه قومه بأشدّ مما أوذيت به من تشديد فرعون و قومه، و إبائه عليه، و قصده إهلاكه، بل و من تعنّت من آمن معه من بني إسرائيل حتّى رموه بالأدرة، و اتهموه بقتل أخيه هارون (عليه السلام) لما مات معه في التّيه، و لما سلك بهم البحر؛ قالوا: إنّ صحبنا لا نراهم!! فقال: «سيروا