منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٥٧ - الفصل الأوّل في صفة خلقه
و كذلك نعته في «الإنجيل».
و رواه البيهقي نحو ذلك؛ من حديث عبد اللّه بن سلام و كعب الأحبار. و فيه:
و لكن يعفو و يغفر و يتجاوز.
و من طريق محمّد بن ثابت بن شرحبيل عن أمّ الدرداء أنّها سألت كعبا عن صفته (صلّى اللّه عليه و سلم) في «التوراة»؛ فقال: نجده «محمّد رسول اللّه اسمه المتوكّل، ليس بفظّ و لا غليظ، و لا صخّاب في الأسواق» ... الحديث.
و رواه من طريق المسيّب؛ عن نافع؛ عن كعب: قال اللّه عزّ و جلّ لمحمّد (صلّى اللّه عليه و سلم) «عبدي المتوكّل المختار؛ ليس بفظّ و لا غليظ، و لا صخّاب في الأسواق، و لا يجزي بالسّيّئة السّيّئة، و لكن يعفو و يصفح».
و أخرجه البيهقيّ؛ من طريق عمر بن الحكم بن رافع بن سنان عن بعض عمومته و آبائه: أنّه كانت عندهم ورقة يتوارثونها عن الجاهلية حتّى جاء اللّه بالإسلام، و فيها: «لأمّة تأتي في آخر الزّمان يبلّون أطرافهم، و يتّزرون على أوساطهم» ...
الحديث.
(و كذلك نعته في «الإنجيل») من جهة بعثته و مهاجرته و ما خصّه اللّه من أوصافه. أخرج البيهقيّ في «الدلائل»؛ من طريق العيزار بن حريث؛ عن عائشة (رضي الله تعالى عنها) قالت:
إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) مكتوب في «الإنجيل»: «لا فظّ و لا غليظ، و لا صخّاب بالأسواق؛ و لا يجزي بالسّيّئة مثلها، بل يعفو و يصفح».
و قد ذكر ذلك صاحب «الشفاء» و غيره، و أوسع شرّاحه الكلام فيه.
و روى الترمذيّ في «الشمائل»؛ من حديث عائشة (رضي الله تعالى عنها):
لم يكن فاحشا و لا متفحّشا، و لا سخّابا في الأسواق، و لا يجزي السيّئة بالسيئة، و لكن يعفو و يصفح! و قد تقدّم.