منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٦٨ - الفصل الأوّل في صفة عيشه
و السّادات بني الوفاء. أعاد اللّه تعالى علينا من بركاتهم).
و عن عائشة (رضي الله تعالى عنها) قالت: خرج- تعني النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم)- من الدّنيا و لم يملأ بطنه في يوم من طعامين، كان إذا شبع من التّمر .. لم يشبع من الشّعير، و إذا شبع من الشّعير .. لم يشبع من التّمر.
و كانت وفاة صاحب الترجمة سنة:- ٦٧٥- خمس و سبعين و ستمائة هجرية (رحمه الله تعالى).
(و السّادات) إكسير معارف السعادات، أولي المواهب العليّة و الحقائق المحمّديّة (بني الوفاء) الذين لم يشتهر ب «السّادات» في مصر أحد سواهم؛ كسيدي محمد بن محمد وفاء السكندري الأصل، ثم المغربي ثم المصري؛ الشاذلي المالكي الصّوفي الكبير الشهير، و ولده سيدي علي بن محمد وفاء الصّوفي الولي الكبير الشّهير أحد أفراد الزّمان، و بحور العرفان.
قال الإمام الشعراني في حقه: طالعت كثيرا و قليلا من كلام الأولياء! فما رأيت أكثر علما؛ و لا أرقى مشهدا من كلام سيدي علي وفاء!!
قال الشعراني: و سمي والده «وفاء»!! لأن بحر النيل توقف، فلم يزد إلى أوان الوفاء، فعزم أهل مصر على الرحيل، فجاء إلى البحر و قال: اطلع بإذن اللّه تعالى. فطلع ذلك اليوم سبعة عشر ذراعا، و أوفى فسمّوه «وفاء». انتهى.
و تراجمهم مذكورة في «طبقات» الشّعراني و المناوي، «و جامع كرامات الأولياء». (أعاد اللّه تعالى علينا من بركاتهم) و واصل إمداداتهم إلينا. آمين
(و) أخرج ابن سعد في «الطبقات» من طريق عمران بن زيد المدني قال:
حدثني والدي (عن عائشة (رضي الله تعالى عنها)؛ قالت:
خرج- تعني) أي: تريد (النّبي- صلى اللّه عليه و سلم- من الدّنيا) أي: مات (و لم يملأ بطنه في يوم من طعامين؛ كان إذا شبع من التّمر لم يشبع من الشّعير، و إذا شبع من الشّعير لم يشبع من التّمر)