منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٩٠ - الفصل السّادس في صفة نومه
و اجعلني في النّديّ الأعلى».
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا أخذ مضجعه .. قرأ (قل يا أيها الكافرون) حتّى يختمها.
و عن عائشة (رضي الله تعالى عنها) قالت: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا أوى إلى فراشه كلّ ليلة .. جمع كفّيه فنفث فيهما ...
لا سيّئات لهم، و لا توزن لهم أعمال!
(و اجعلني في النّديّ)- بفتح النّون و كسر الدّال و تشديد الياء؛ كما في «الأذكار»-: هم القوم المجتمعون في مجلس، و منه: النّادي؛ لمكان الاجتماع؛ أي: الملأ (الأعلى») من الملائكة.
و هذا دعاء يجمع خير الدنيا و الآخرة، فتتأكّد المواظبة عليه كلّما أريد النّوم، و هو من أجلّ الأدعية المشروعة عنده؛ على كثرتها!
(و) أخرج الطّبراني في «الكبير»؛ عن عبّاد بن عبّاد- بتشديد الباء مع فتح العين المهملة فيهما- ابن أخضر المازني المصري، قال العلقمي: بجانبه علامة الحسن.
قال: (كان) رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم إذا أخذ مضجعه) من اللّيل؛ (قرأ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ (١))؛ أي: سورتها (حتى يختمها)، ثمّ ينام على خاتمتها؛ لأنّها براءة من الشّرك، كما جاء به معلّلا في خبر آخر.
(و) أخرج الإمام مالك، و الإمام أحمد، و الشّيخان، و أبو داود، و التّرمذي في «الجامع» و «الشّمائل»؛ (عن عائشة (رضي الله تعالى عنها)؛ قالت:
كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا أوى)- بالقصر، و قد يمدّ- أي: وصل (إلى فراشه) و أراد النّوم فيه (كلّ ليلة؛ جمع كفّيه)، أي: ضمّ إحداهما للأخرى، (فنفث)؛ أي: نفخ (فيهما) نفخا لطيفا بلا ريق؛ على ما يلوح من ظواهر