منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٦٤٢ - الفصل الخامس في صفة تواضعه
و كونوا عباد اللّه إخوانا».
و عن عبد اللّه بن زيد ...
الصحبة و حرمة التودّد و صدق المحبّة؟!! لكن لا يتواضع معهم مع اعتقاد أنّهم دونه! فقد قال ابن عطاء اللّه السّكندري (رحمه الله تعالى): من أثبت لنفسه تواضعا؛ فهو المتكبّر حقّا، فالتواضع لا يكون إلّا عن رفعة مع عظمة و اقتدار؛ ليس المتواضع الذي إذا تواضع رأى أنّه فوق ما صنع، بل الذي إذا تواضع رأى أنّه دون ما صنع. انتهى ذكره المناوي على «الجامع الصغير».
(و كونوا) يا (عباد اللّه) فهو منادى بحذف الأداة، و الخبر قوله (إخوانا»)، لا قوله «عباد اللّه» إذ هم عباده، فالقصد كونهم إخوانا. انتهى «زرقاني».
(و) أخرج البخاريّ، و مسلم، و أبو داود، و الترمذيّ، و النسائيّ، و «الموطأ»، و «الشمائل»؛ (عن) أبي محمد (عبد اللّه بن زيد) بن عاصم بن كعب بن عمرو بن عوف بن مبذول بن غنم بن مازن بن النّجّار الأنصاري المازني؛ يعرف ب «ابن أمّ عمارة» و اسمها نسيبة- بفتح النون و ضمها- و هو راوي ١- حديث: صفة الوضوء، و ٢- حديث: الرجل يشكّ في الحدث؛ فلا ينصرف حتى يسمع صوتا، و ٣- حديث: صلاة الاستسقاء.
و هو غير صاحب الأذان. لأنّ هذا اسمه عبد اللّه بن زيد بن عبد ربه، و ليس له إلّا حديث الأذان فقط، و توفي في خلافة عثمان (رضي الله عنه) سنة: اثنتين و ثلاثين هجرية. بخلاف عبد اللّه بن زيد بن عاصم صاحب الترجمة؛ فإنّ له عدّة أحاديث، و شهد أحدا؛ و ما بعدها من المشاهد،
و اختلفوا في شهوده بدرا!! فقال ابن منده، و أبو نعيم الأصبهاني: شهدها.
و قال ابن عبد البرّ؛ لم يشهدها. و يقال: هو قاتل مسيلمة الكذّاب. شارك وحشيا في قتله؛ رماه وحشي بالحربة، و قتله عبد اللّه بن زيد بسيفه.
خرّج له الجماعة أهل الكتب الستة. و روى عنه ابن أخيه عبّاد بن تميم،