منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٥٢٩ - الفصل الثّالث في صفة أمانته
[الفصل الثّالث في صفة أمانته (صلّى اللّه عليه و سلم) و صدقه]
الفصل الثّالث في صفة أمانته (صلّى اللّه عليه و سلم) و صدقه كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) آمن النّاس، و أصدقهم لهجة منذ كان.
قال تعالى: مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ [التكوير: ٢١].
أكثر المفسّرين على أنّه محمّد (صلّى اللّه عليه و سلم).
(الفصل الثّالث)؛ من الباب الخامس (في) ما ورد في (صفة أمانته (صلّى اللّه عليه و سلم)) في كلّ شيء يحفظه قولا كان؛ أو فعلا؛ أو غير ذلك مما يجعل عنده، و كونه موثوقا به في أموال الناس و أحوالهم.
(و) في ما ورد في (صدقه) صلى اللّه عليه و سلم، و هو: مطابقة خبره للواقع.
قال في «الشفاء»: (كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) آمن النّاس)- بهمزة ممدودة- أي:
أكثرهم و أعظمهم أمانة و أمنا؛ من أن يقع منه خيانة، (و أصدقهم لهجة) أي:
منطقا أي: أكثرهم صدقا (منذ كان) أي: من ابتداء ما وجد، لما جبل عليه من الأخلاق الحسنة، و قد اعترف له بذلك محادّوه و عداه.
(قال) اللّه (تعالى) في حقه (مُطاعٍ)- أي: مكرّم- (ثَمَ)- بفتح الثاء؛ أي: عند الملأ الأعلى و الحضرة العليا- (أَمِينٍ). موصوف بالأمانة في دعوى النبوة و وحي الرسالة.
(أكثر المفسّرين على أنّه) أي: المراد ب «المطاع الأمين» (محمّد (صلّى اللّه عليه و سلم)) و كثير منهم على أنّه جبريل (عليه الصلاة و السلام)؛ كما يشهد به سياق النظم القرآني و لذا ارتضاه المحقّقون.