منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٦٣٩ - الفصل الخامس في صفة تواضعه
..........
موضعين: الموضع الأول في «التفسير»؛ من حديث جرير بن عبد اللّه البجلي.
و الموضع الثاني: في «المغازي»؛ من حديث أبي مسعود البدري.
كما راجعت ابن ماجه؛ فوجدته ذاكرا القطعة الّتي في «الإحياء»؛ من حديث أبي مسعود البدري.
و ذكر النّوويّ في «رياض الصالحين» القطعة الأخيرة من الحديث معزوّة إلى مسلم؛ من حديث عياض بن حمار. قال شارحه ابن علّان: و رواه أبو داود، و ابن ماجه؛ من حديث عياض أيضا، و كذا ذكره في «الجامع الصغير» بلفظ «رياض الصالحين»، و رمز له برمز مسلم و أبي داود و ابن ماجه؛ عن عياض بن حمار.
و راجعت مسلما و أبا داود و ابن ماجه؛ فوجدتهم ذكروا الحديث كما قال النووي، و جعلوه من مسند عياض بن حمار.
و لم أر أحدا من هؤلاء ذكر الحديث من مسند أنس بن مالك؛ كما قال المصنف!! إلّا الإمام الشّعراني في «كشف الغمّة»!! فإنّه ذكر القطعة الّتي ذكرها في «الإحياء»؛ فقال: قال أنس (رضي الله عنه) و أتي (صلّى اللّه عليه و سلم) برجل ... الخ فتبعه المصنّف.
نعم؛ رأيت في «سنن ابن ماجه» في «كتاب الزهد» من مسند أنس بن مالك القطعة الأخيرة من الحديث، و هي قوله: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «إنّ اللّه أوحى إليّ أن تواضعوا، و لا يبغي بعضكم على بعض».
و الظاهر أنّ نسخة «كشف الغمّة» فيها تحريف، و أنّ قوله «قال أنس بن مالك» صوابه: «قاله أنس بن مالك». و الضمير في «قاله أنس» يعود على الكلام قبله، لأنّه المرويّ عن أنس بن مالك. و لفظه: كان (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا مرّ على الصبيان سلّم عليهم، ثمّ باسطهم ... فهذا الحديث هو الّذي رواه أنس بن مالك. أخرجه الإمام الترمذيّ عنه؛ كما ذكره في شرح «الإحياء».