منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١١٦ - الفصل الثّاني في صفة أكله
و كان أحبّ الشّراب إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) .. العسل.
و كان أحبّ الشّراب إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) .. اللّبن.
و أنّ الحلواء المصنوعة لا يعرفها».
و لم يصحّ أنّه رأى السّكّر. و خبر: «أنّه حضر ملاك أنصاري و فيه سكر»!!.
قال السّهيلي: غير ثابت. و شنّع على من احتجّ به؛ كالطحاوي، لعدم كراهة النّثار.
و أوّل من خبص في الإسلام عثمان؛ خلط بين دقيق و عسل و عصره على النّار حتّى نضج، أو كاد، و بعث به إلى المصطفى (صلّى اللّه عليه و سلم) فاستطابه. رواه الطبرانيّ، و غيره، و سيأتي.
(و) أخرج ابن السّنّي، و أبو نعيم: كلاهما في «الطبّ النبويّ»؛ عن عائشة (رضي الله تعالى عنها) قالت: (كان أحبّ الشّراب)؛ أي: المشروب (إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) العسل)؛ أي: الممزوج بالماء، كما قيّده به في رواية أخرى.
و فيه من حفظ الصّحّة ما لا يهتدي لمعرفته إلّا فضلاء الأطبّاء، فإنّ شربه و لعقه على الرّيق يذيب البلغم و يغسل خمل المعدة، و يجلو لزوجتها، و يدفع فضلاتها، و يفتح سددها، و يسخّنها باعتدال، و يفعل ذلك بالكبد و الكلى و المثانة.
و إنّما يضر بالعرض؛ لصاحب الصّفراء!! لحدّته و حدّة الصّفراء، فربّما هيّجها!! و دفع ضرره لهم بالخل.
(و) أخرج أبو نعيم في «الطب»، عن ابن عبّاس (رضي الله تعالى عنهما)- و هو حديث حسن لغيره؛ كما في العزيزي- قال:
(كان أحبّ الشّراب إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) اللّبن)؛ لكثرة منافعه، و لكونه لا يقوم مقام الطّعام غيره، لتركّبه من الجبنيّة و السّمنيّة و المائيّة، فالجبنيّة باردة رطبة؛ مغذّية للبدن. و السّمنيّة معتدلة الحرارة و الرطوبة؛ ملائمة للبدن الإنسانيّ الصحيح، كثيرة المنافع. و المائيّة حارّة رطبة؛ مطلقة للطبيعة، مرطّبة للبدن،