منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٩ - الفصل الأوّل في صفة عيشه
و (الدّقل): رديء التّمر.
و كان أكثر طعام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): التّمر و الماء.
قالت: قرص خبزته فلم تطب نفسي حتى أتيتك بهذه. فقال: «أما إنّه أوّل طعم دخل فم أبيك منذ ثلاثة أيّام».
و روي عن عائشة (رضي الله تعالى عنها) أنها قالت: لم يشبع (صلّى اللّه عليه و سلم) قط، و ما كان يسأل أهله طعاما و لا يشتهي؛ إن أطعموه أكل، و ما أطعموه قبل، و ما سقوه شرب. و ذلك كله رفعة في مقامه الشريف، و زيادة في علو قدره المنيف.
و اعلم أن فقره (صلّى اللّه عليه و سلم) كان اختياريا؛ لا كرها و اضطراريا!! و قد استمر عليه حتى مات و درعه مرهونة عند يهودي، فلا يحتاج إلى ما قاله بعضهم من «أن هذا كان في ابتداء الحال». و اللّه أعلم.
و قد انقسم النّاس بعده (عليه الصلاة و السلام) أربعة أقسام:
قسم لم يرد الدّنيا و لم ترده؛ كالصّدّيق الأكبر (رضي الله تعالى عنه).
و قسم لم يرد الدّنيا و أرادته؛ كالفاروق.
و قسم أرادها و أرادته؛ كخلفاء بني أمية، و بني العباس؛ إلّا عمر بن عبد العزيز.
و قسم أرادها و لم ترده؛ كمن أفقره اللّه تعالى، و امتحنه بجمعها و حبّها.
(و الدّقل)- بفتح الدال و القاف؛ بوزن «دخل» و «فرس»،- هو: (رديء التّمر) و يابسه، و ما ليس له اسم خاص.
(و) قال حجة الإسلام الغزالي، و الشعراني في «كشف الغمة»:
(كان أكثر طعام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) التّمر و الماء).
قال العراقي: روى البخاري من حديث عائشة (رضي الله تعالى عنها): توفّي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) و قد شبعنا من الأسودين؛ التّمر و الماء».