منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٨٢ - الفصل الثّاني في صفة أكله
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) لا يأكل الجراد، و لا الكليتين.
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) يعاف الضّبّ، ...
و إنّما وجه هذا الحديث المنقطع الضعيف: أنه كره من الشّاة ما كان من أجزائها دما منعقدا مما يحلّ أكله، لكونه دما غير مسفوح، كما في خبر: «أحلّ لنا ميتتان و دمان». فكأنّه أشار بالكراهة إلى الكبد و الطّحال مما ثبت أنّه أكله!! و اللّه أعلم.
انتهى من شرح «الإحياء»، و من شرح المناوي على «الجامع الصغير».
و الحديث رواه الطّبراني في «الأوسط»؛ من حديث ابن عمر، و فيه يحيى الحمّاني، و هو ضعيف. و رواه البيهقي؛ عن مجاهد مرسلا. و رواه ابن عدي، و البيهقي؛ عن مجاهد، عن ابن عباس (رضي الله تعالى عنهما). قال البيهقي:
و وصله لا يصحّ.
و لفظ الحديث: كان (صلّى اللّه عليه و سلم) يكره من الشّاة سبعا: المرارة و المثانة و الحيا و الذّكر و الأنثيين و الغدّة و الدّم؛ و كان أحبّ الشّاة إليه مقدّمها. انتهى.
(و) أخرج ابن صصرى في «أماليه الحديثيّة»؛ عن ابن عبّاس (رضي الله تعالى عنهما) و هو حديث حسن لغيره؛ قال: (كان) رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم لا يأكل الجراد، و لا الكليتين)- بضم الكاف- تثنية كلية، لقربهما من محل البول، و تمام الحديث: و لا الضّبّ؛ من غير أن يحرّمها. انتهى. أي: كان يعاف المذكورات من غير أن يحرّمها، و قد أكل الضّبّ على مائدته؛ و هو ينظر!!.
(و) في «الإحياء»: (كان) رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم يعاف الضّبّ) و هو دابّة من الحشرات، و هو أنواع، فمنها ما هو على قدر الجرذون، و منها أكبر منه، و منها دون العنز، و هو أعظمها.
و هو يعيش سبعمائة عام، و لا يشرب الماء، بل يكتفي بالنّسيم، و يبول في كل أربعين يوما قطرة، و أسنانه قطعة واحدة معوجة، و إذا فارق جحره لم يعرفه، و يبيض كالطير، و من عجيب خلقه أن الذكر له زبّان، و الأنثى لها فرجان تبيض