منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٨٣ - الفصل الثّاني في صفة أكله
و الطّحال، و لا يحرّمهما.
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) لا يأكل الثّوم ...
منهما، و ذنب الضّبّ ذو عقد، و الضّبّ يتلوّن ألوانا نحو الشّمس؛ كما تتلوّن الحرباء، و هو أحرش الذّنب خشنه مفقّره، و لونه إلى الصحمة؛ و هو غبرة مشربة سوادا، و إذا سمن اصفرّ صدره، و لا يأكل إلّا الجنادب و الدّبا و العشب، و لا يأكل الهوام. انتهى «شرح القاموس» مع زيادة من «المصباح».
(و) يعاف (الطّحال)- بكسر الطّاء- معروف، و يقال: هو لكل ذي كرش، إلّا الفرس فلا طحال له، و الجمع طحالات، و أطحلة؛ مثل لسان و ألسنة، و طحل؛ مثل كتاب و كتب.
(و لا يحرّمهما)، أما الضّبّ!
ففي «الصّحيحين»؛ من حديث ابن عباس: «لم يكن بأرض قومي فأجدني أعافه».
و في «الصّحيحين» من حديث ابن عمر: «لست باكله و لا محرمه».
و أما الطّحال!
فروى ابن ماجه من حديث ابن عمر: «أحلّت لنا ميتتان و دمان».
و فيه: «و أمّا الدّمان فالكبد و الطّحال». و للبيهقي موقوفا على زيد بن ثابت:
«إنّي لا آكل الطّحال، و ما بي إليه حاجة؛ إلّا ليعلم أهلي أنّه لا بأس به».
و قد سبق قريبا حديث ابن صصرى في «أماليه»: كان لا يأكل الجراد و لا الكلوتين، و لا الضّبّ من غير أن يحرّمهما.
(و) أخرج أبو نعيم في «الحلية»، و الخطيب في «التاريخ»، و الدّارقطنيّ في «غرائب مالك»: كلهم؛ عن أنس بن مالك، و هو حديث حسن لغيره- كما في «العزيزي»- قال:
(كان) رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم لا يأكل الثّوم)- بضم المثلّثة- أي: النّيء؛