منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٠٩ - الفصل الأوّل في صفة خلقه
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) أرأف النّاس بالنّاس، و أنفع النّاس للنّاس، و خير النّاس للنّاس.
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) أصبر النّاس على أقذار النّاس.
و عن خارجة بن زيد بن ثابت ...
وُسْعَها [٢٨٦/ البقرة] و لا ضير في كون المراد هو و من معه، إذ غايته أنه قوبل بالجمع، و ذلك مفيد للمقصود. انتهى «مناوي».
(و) في «الإحياء»: (كان (صلّى اللّه عليه و سلم) أرأف النّاس بالنّاس، و أنفع النّاس للنّاس، و خير النّاس للنّاس) هذا من المعلوم.
قال في «شرح الإحياء»: روينا في الجزء الأول من «فوائد أبي الدحداح»؛ من حديث علي (رضي الله تعالى عنه)- في صفة النبي (صلّى اللّه عليه و سلم)-: كان أرحم النّاس بالناس. الحديث. بطوله. انتهى.
(و) أخرج ابن سعد في «الطبقات»؛ عن إسماعيل بن عيّاش بن سليم العنسي الشامي مرسلا؛ قال في العزيزي: و هو صحيح. قال:
(كان (صلّى اللّه عليه و سلم) أصبر النّاس) أي: أكثرهم صبرا (على أقذار النّاس)؛ أي:
ما يكون من قبيح فعلهم و سيّئ قولهم، لأنه لانشراح صدره يتّسع لما تضيق عنه صدور العامّة، فكانت مساوئ أخلاقهم و مدانئ أفعالهم و سوء مسيرهم و قبح سيرتهم في جنب سعة صدره؛ كقطرة دم في قاموس اليمّ، و فيه شرف الصبر.
(و) أخرج الترمذي في «الشمائل» بسنده (عن) أبي زيد (خارجة بن زيد بن ثابت) بن الضّحاك بن زيد بن لوذان بن عمرو بن عبد عوف بن غنم بن مالك بن النّجّار الأنصاري النّجّاري المدني التابعي.
كان إماما بارعا في العلم، اتفقوا على توثيقه و جلالته، أدرك عثمان، و سمع أباه زيدا و عمّه يزيد، و أمّ العلاء الأنصاريّة، و أسامة بن زيد.