منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٨٨ - الفصل الثّاني في صفة أكله
لهم منائح، يرسلون له من ألبانها فيأكل منها و يشرب، و كان له (صلّى اللّه عليه و سلم) سبعة أعنز منائح ترعاهنّ أمّ أيمن حاضنته (صلّى اللّه عليه و سلم).
و سعد بن زرارة، و غيرهم؛ قاله الحافظ ابن حجر.
(لهم منائح)- بنون، و آخره حاء مهملة-: جمع منيحة، و هي العطيّة لفظا و معنى، أي: غنم فيها لبن، و أصلها: عطيّة النّاقة؛ أو الشّاة، و قيل: لا يقال:
منيحة إلّا للنّاقة، و تستعار للشّاة.
قال الحربي: يقولون: منحتك النّاقة. و أعريتك النّخلة، و أعمرتك الدّار، و أخدمتك العبد، و كل ذلك هبة منافع؛ لا رقبة. فظهر بهذا أنّ المنيحة في الأصل شاة أو بقرة يعطيها صاحبها لمن يشرب لبنها، ثمّ يردّها إذا انقطع اللّبن، ثمّ كثر استعمالها حتى أطلق على كل شاة أو بقرة معدّة لشرب لبنها.
لكنّ المراد هنا الشّياه، فقد قال اليعمري: و أمّا البقر! فلم ينقل أنّه (صلّى اللّه عليه و سلم) ملك منها شيئا. انتهى. أي: للقنية، فلا يرد عليه ما في «الصّحيح» أنّه (صلّى اللّه عليه و سلم) ضحّى عن نسائه بالبقر في حجّة الوداع!! قاله الزّرقاني (رحمه الله تعالى).
(يرسلون له) صلى اللّه عليه و سلم (من ألبانها فيأكل منها، و يشرب) هو و أهل بيته، (و كان له (صلّى اللّه عليه و سلم) سبعة أعنز)- جمع عنز، و هي: الأنثى من المعز إذا أتى عليها حول- (منائح ترعاهنّ أمّ أيمن): بركة الحبشية؛ (حاضنته (صلّى اللّه عليه و سلم)).
روى محمد بن سعد «كاتب الواقديّ» في «الطّبقات»؛ من حديث أمّ سلمة (رضي الله تعالى عنها): كان عيشنا مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) اللّبن- أو قالت: أكثر عيشنا-.
كانت لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) بالغابة ... الحديث.
و في رواية له: كانت لنا أعنز سبع، فكان الراعي يبلغ بهن مرة الجمد، و مرة أحدا و يروح بهن علينا، و كانت لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) لقاح بذي الجدر، فيثوب إلينا ألبانها بالليل ... الحديث.
و في إسنادهما محمد بن عمر الواقدي!! ضعيف في الحديث.