منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٧٩ - الفصل الثّاني في صفة أكله
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) يحبّ القثّاء.
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) يحبّ الجذب.
و (الجذب): الجمّار؛ و هو: شحم النّخل، واحدته: جذبه.
سمّيت بذلك!! لأنّها تنبت على طرق النّاس فتداس، و في مسيل الماء فيقتلعها ماء السّيل، و أصل الرّجلة: المسيل، فسمّيت به البقلة، و منه قولهم «أحمق من رجلة»؛ يعنون هذه البقلة.
روى أبو نعيم في «الطب» من رواية ثوير قال: مرّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) بالرّجلة؛ و في رجله قرحة فداواها بها فبرئت، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «بارك اللّه فيك، انبتي حيث شئت؛ أنت شفاء من سبعين داء، أدناها الصّداع» و هو مرسل ضعيف.
(و) أخرج الطّبرانيّ في «الكبير» عن الرّبيّع- بضمّ الرّاء، و فتح الموحّدة و شدّ المثناة التحتيّة المكسورة مصغّرا مثقّلا- بنت معوّذ- بصيغة اسم الفاعل- الأنصارية النّجّاريّة؛ من صغار الصّحابة- بإسناد حسن- قالت:
(كان) رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم يحبّ القثّاء)- بكسر القاف أكثر من ضمّها ممدودا-:
نوع من الخيار أخفّ منه. و قيل: هو اسم جنس لما يقول له الناس الخيار و العجّور و الفقّوس؛ واحدته قثاءة، و إنّما كان يحبّها!! لإنعاش ريحها للروح و إطفائها لحرارة المعدة الملتهبة؛ سيما في أرض الحجاز، و لكونها بطيئة الانحدار عن المعدة، و كان كثيرا ما يعدّلها بنحو رطب أو تمر أو عسل كما سيأتي.
(و) في «النهاية» لابن الأثير: (كان) رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم يحبّ الجذب)؛ بالجيم و الذّال المعجمة المفتوحتين. (و الجذب: الجمّار)- بضم الجيم، و فتح الميم المشدّدة- (و هو: شحم النّخل) و هو قلبها، (واحدته جذبه)؛ بالهاء.
و رطبه الحلو بارد يابس في الأولى، و قيل في الثانية يعقل البطن.
و ينفع من المرّة الصّفراء، و الحرارة و الدم الحاد، و ينفع من الشّرى أكلا و ضمادا، و كذا من الطاعون، و يختم القروح، و ينفع من خشونة الحلق، نافع للسع