منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٢٦ - الفصل الرّابع في صفة فاكهته
و ربّما أكله بالرّطب، و يستعين باليدين جميعا.
قلت: قال في «المصباح»: السّكّر نوع من الرّطب شديد الحلاوة؛ قال أبو حاتم في كتاب «النخلة»: نخل السّكر، الواحدة سكّرة.
و قال الأزهري: التّمر نخل السّكّر و هو معروف عند أهل البحرين، فإن كان المراد بالسّكّر هنا هو الطّبرزدي؛ فيتعيّن أن يكون المراد بالبطّيخ هو الأصفر، فإنّه الذي يؤكل به؛ مع احتمال إرادة الأخضر، إلّا أنّ ابن حجر ذكر في «شرح الشّمائل» أنّ النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) لم ير السّكّر، و ما ورد بأنّه حضر ملاك بعض الأنصار فنثر على العروس بالسّكّر و اللّوز!! فلا أصل له. انتهى؛ جميعه من «شرح الإحياء».
(و ربّما أكله بالرّطب). قال الحافظ العراقي:
رواه التّرمذي و النّسائي من حديث عائشة (رضي الله تعالى عنها) و حسنه الترمذي و لابن ماجه من حديث سهل بن سعد: كان يأكل الرّطب بالبطيخ و هو عند الدّارمي بلفظ: البطيخ بالرّطب و روى ابن عدي من حديث عائشة (رضي الله عنها): كان أحبّ الفاكهة إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) الرّطب و البطّيخ. و هو ضعيف. انتهى.
قلت: و رواه الطّبراني في «الكبير»؛ من حديث عبد اللّه بن جعفر بلفظ:
كان يأكل البطّيخ بالرّطب. و روى الطّيالسي؛ من حديث جابر بسند حسن:
كان يأكل الخربز بالرّطب، و يقول: «هما الأطيبان». و هذا يؤيّد قول من قال: إنّ المراد بالبطّيخ هو الأصفر. انتهى من «شرح الإحياء».
(و يستعين باليدين جميعا)، قال العراقي: رواه الإمام أحمد، من حديث عبد اللّه بن جعفر قال: آخر ما رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) في إحدى يديه رطبات، و في الأخرى قثّاء يأكل من هذه، و يعض من هذه.
و تقدم حديث أنس السّابق أوّل الفصل، في أكله بيديه.
و روى الطّبراني في «الأوسط»؛ من حديث عبد اللّه بن جعفر: رأيت النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) في يمينه قثّاء و في شماله رطب، و هو يأكل من ذا مرّة و من ذا مرّة. و سنده ضعيف.