منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٢٩ - الفصل الثّاني في صفة أكله
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) يأكل من الكبد إذا شويت.
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) يحبّ من الشّاة الذّراع و الكتف.
و هل الأفضل قصّه؛ أو حلقه؟! و الأكثرون على الأوّل، بل قال مالك:
يؤدّب الحالق، و بعضهم على الثّاني، و جمع بأنّه يقصّ البعض و يحلق البعض.
و يكره إبقاء السّبال، لخبر ابن حبّان: ذكر لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) المجوس، فقال:
«إنّهم قوم يوفرون سبالهم و يحلقون لحاهم، فخالفوهم»، و كان يجزّ سباله كما يجزّ الشاة و البعير! و في خبر عند أحمد: «قصّوا سبالكم و وفّروا لحاكم».
و في «الجامع الصغير»: «وفّروا اللّحى، و خذوا من الشّوارب، و انتفوا الإبط، و قصّوا الأظافير». رواه الطبرانيّ في «الأوسط»؛ عن أبي هريرة.
و روى البيهقيّ؛ عن أبي أمامة: «وفّروا عثانينكم و قصّوا سبالكم».
و العثنون: اللّحية.
لكن رأى الغزاليّ و غيره: أنّه لا بأس بترك السّبال؛ اتّباعا لعمر و غيره، فإنّه لا يستر الفم، و لا يصل إليه غمر الطعام. أي: دهنه.
(و) في «كشف الغمة» للشّعرانيّ: (كان) رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم يأكل من الكبد إذا شويت). روى الدّارقطنيّ: أنّه (صلّى اللّه عليه و سلم) لم يكن يفطر يوم النّحر حتى يرجع ليأكل من كبد أضحيته.
(و) في «كشف الغمة» ك «الإحياء»: (كان) رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم يحبّ من الشّاة الذّراع و الكتف). و في رواية: «لحم الظّهر».
و الجمع: أنّه كان يحبّ ذلك كلّه، و ربّما قدّم بعضها على بعض؛ في بعض الأحيان، فأخبر كلّ راو عما رآه يتعاطاه.
و روى الشّيخان؛ من حديث أبي هريرة (رضي الله تعالى عنه) قال:
وضعت بين يدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) قصعة من ثريد و لحم، فتناول الذّراع، و كانت أحبّ الشاة إليه ... الحديث.