منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٣٣٧ - الفصل الأوّل في صفة خلقه
و عيادة المريض المسلم؛ برّا كان أو فاجرا، ...
«الإحياء». قال العراقي: رواه الطبراني في «الأوسط»، و أبو نعيم في «اليوم و الليلة» و اللفظ له؛ من حديث ابن عمر بسند فيه لين.
و أخرج البخاريّ في «الأدب المفرد»؛ عن أبي هريرة (رضي الله تعالى عنه): أنّ رجلا مرّ على النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) و هو في مجلس؛ فقال: السلام عليكم، فقال: «عشر حسنات». قال: ثمّ مرّ رجل آخر فقال: السلام عليكم و رحمة اللّه، فقال: «عشرون حسنة». قال: فمرّ رجل آخر فقال: السلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته، فقال: «ثلاثون حسنة».
و أخرج أبو داود؛ عن معاذ بن أنس الجهني (رضي الله تعالى عنه) أنّ رجلا أتى إلى مجلس فيه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)؛ فقال: السلام عليكم، فردّ عليه و قال:
«عشر حسنات». ثمّ جاء رجل آخر؛ فقال: السلام عليكم و رحمة اللّه، فردّ عليه و قال: «عشرون حسنة». ثم جاء آخر؛ فقال: السلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته، فقال: «ثلاثون» و جاءه آخر فقال: و مغفرته، فقال: «أربعون»، ثمّ قال: «هكذا تكون الفضائل»!.
(و) من محاسن الأعمال: (عيادة المريض المسلم؛ برّا كان أو فاجرا). قال ابن علان في «شرح «الأذكار»»: أصلها: «عوادة» فقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها، كما في «صيام»، و «قيام».
و عيادة المريض سنّة بالإجماع؛ سواء فيه من تعرفه و غيره، و القريب و الأجنبي. و ما ورد عند مسلم بلفظ: «يجب للمسلم على المسلم سبع» و ذكر منها العيادة و غيرها مما ظاهره الوجوب!! محمول على الندب المتأكّد؛ كحديث: «غسل الجمعة واجب على كلّ محتلم». و هي من حقّ المسلم على المسلم. انتهى.
و قال في «الإحياء»: و المعرفة و الإسلام كاف في إثبات هذا الحقّ.