منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٦٧٩ - الفصل السّادس في صفة كرمه
و ردّ على هوازن سباياها، و كانوا ستّة آلاف.
و في «المواهب»: (ذكر ابن فارس
(و) في «الشفاء»: أنه (صلّى اللّه عليه و سلم) (ردّ على هوازن): اسم قبيلة منسوبة لهوازن بن أسلم، و كان يسكن حنينا؛ و هو موضع سمّي بحنين بن نابه بن مهلاييل، و غزوته تسمّى «غزوة حنين»، و «غزوة هوازن»، و كانت في شوال؛ أو في رمضان.
و أمرها معروف مفصّل في السّير.
و لما غزاهم و حاز غنائمهم قدم وفدهم على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)؛ و هم أربعة عشر رجلا؛ رئيسهم زهير بن صرفة، و فيهم أبو برقان عمّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) من الرّضاع، فسألوه أن يمنّ عليهم بما أخذه منهم؛ لما بينهم و بينه من مناسبة الرضاعة، فقال لهم: «أبناؤكم و نساؤكم أحبّ إليكم أم أموالكم؟!». قالوا: ما كنّا نعدل بالأحساب شيئا!!.
فردّ على هوازن (سباياها) بعد مفاوضة جرت، إذ قال (صلّى اللّه عليه و سلم): «أمّا ما كان لي و لبني عبد المطّلب؛ فهو لكم، و ما للنّاس يسأل منهم». فقال: المهاجرون و الأنصار: ما كان لنا؛ فهو لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم). و قال جماعة من المؤلّفة: أمّا ما لنا!! فلا، فأخذه (صلّى اللّه عليه و سلم) منهم قرضا على أن يعوّضهم عنه من أوّل مال يجيء، فسلّموهم جميعا (و كانوا ستّة آلاف) نفس من النّساء و الذرّيّة غير الأموال التي من غنائمهم، و كانت أربعة و عشرين ألفا من الإبل، و أكثر من أربعين ألف شاة من الغنم، و أربعة آلاف أوقيّة من الفضّة. و الأوقيّة: أربعون درهما.
(و) قال العلّامة شهاب الدين القسطلاني شكر اللّه مسعاه؛ (في) كتابه ( «المواهب) اللّدنّيّة بالمنح المحمدية»: (ذكر) العلّامة الإمام أبو الحسين:
أحمد (بن فارس) بن زكريا بن محمّد بن حبيب الرازي اللّغويّ.
كان إماما في علوم شتى؛ و خصوصا اللغة فإنّه أتقنها، و ألّف كتابه «المجمل»، و هو على اختصاره جمع شيئا كثيرا.