منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٣٩ - الفصل الأوّل في صفة خلقه
يا رسول اللّه؛ قد أطلت سجودك؟
قال: «إنّ ابني ارتحلني فكرهت أن أعجله»؛ أي: جعلني كالرّاحلة، فركب على ظهري.
و عن ابن مسعود (رضي الله تعالى عنه): كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يصلّي و الحسن و الحسين يلعبان و يقعدان على ظهره.
يا رسول اللّه؛ قد أطلت سجودك؟! قال: «إنّ ابني ارتحلني فكرهت أن أعجله» [١]؛ أي: جعلني كالرّاحلة؛ فركب على ظهري).
في «جمع الفوائد» للرداني (رحمه الله تعالى) ما نصّه:
عبد اللّه بن شدّاد عن أبيه: خرج علينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) في إحدى صلاتي العشيّ؛ و هو حامل حسنا؛ أو حسينا. فتقدّم (صلّى اللّه عليه و سلم) فوضعه، ثمّ كبّر للصّلاة، فصلى فسجد بين ظهراني صلاته سجدة أطالها؛ فرفعت رأسي؛ فإذا الصبيّ على ظهر النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) و هو ساجد، فرجعت إلى سجودي، فلما قضى الصلاة؛ قال النّاس:
يا رسول اللّه؛ إنّك سجدت بين ظهراني صلاتك سجدة أطلتها؛ حتّى ظننّا أنّه قد حدث أمر!! و أنّه يوحى إليك!! قال: «كلّ ذلك لم يكن، و لكنّ ابني ارتحلني فكرهت أن أعجله حتّى يقضي حاجته». للنسائي (رحمه الله تعالى).
و في «الإصابة» لابن حجر (رحمه الله تعالى) في ترجمة الحسن؛ عن عبد اللّه بن الزبير قال: رأيت الحسن يجيء و النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) ساجد؛ فيركب رقبته- أو قال: ظهره- فما ينزله حتّى يكون هو الذي ينزل، و لقد رأيته يجيء؛ و هو راكع فيفرج له بين رجليه حتّى يخرج من الجانب الآخر.
(و) أخرج أبو نعيم في «الحلية» بإسناد حسن؛ (عن ابن مسعود (رضي الله تعالى عنه)) قال:
(كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يصلّي و الحسن و الحسين يلعبان و يقعدان على ظهره) في
[١] أعجله: أستحثّه على العجلة- بفتح الهمزة و الجيم-.