منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٤٣ - الفصل الثّاني في صفة أكله
و أكل (صلّى اللّه عليه و سلم) السّلق مطبوخا.
ورد: «عليكم بهذه الشّجرة المباركة زيت الزّيتون فتداووا به؛ فإنّه مصحّة من الباسور» رواه الطبراني، و أبو نعيم عن عقبة بن عامر.
و في «الجامع الصغير»؛ بعد ذكر حديث الباب الذي أورده المصنّف:
رواه التّرمذيّ عن عمر. و رواه أحمد، و الترمذيّ، و الحاكم؛ عن أبي أسيد.
و رواه ابن ماجه، و الحاكم عن أبي هريرة؛ و لفظه: «كلوا الزّيت و ادّهنوا به، فإنّه طيّب مبارك». و رواه أبو نعيم في «الطب» عنه؛ و قال:
«فإنّ فيه شفاء من سبعين داء منها الجذام» انتهى.
و مناسبة الحديث للباب: أنّ الأمر بأكله يستدعي أكله (صلّى اللّه عليه و سلم) منه. أو يقال:
المقصود من الترجمة معرفة ما أكل منه (صلّى اللّه عليه و سلم)؛ و ما أحبّ الأكل منه.
قال الترمذيّ؛ بعد ذكر حديث عمر المذكور في الباب: و عبد الرزّاق كان مضطربا في هذا الحديث؛ فربّما أسنده و ربما أرسله. انتهى.
و الاضطراب؛ تخالف روايتين أو أكثر؛ إسنادا أو متنا بحيث لا يمكن الجمع بينهما، لكنّه بيّن المراد بالاضطراب هنا بقوله: فربما أسنده و ربّما أرسله.
ففي بعض الطّرق أسنده حيث ذكر فيه عمر بن الخطّاب.
و في بعضها أرسله؛ حيث أسقط عمر بن الخطّاب، و المضطرب ضعيف لإنبائه عن عدم إتقان ضبطه. فهذا الحديث ضعيف للاضطراب في إسناده، لكن رجّح بعضهم عدم ضعفه، لأنّ طريق الإسناد فيها زيادة علم، و خصوصا و قد وافق إسناد غيره؛ كما في بعض الروايات. و اللّه أعلم.
(و أكل) رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم السّلق)- بكسر السّين المهملة، و إسكان اللام، و آخره قاف-: بقلة معروفة و هو نبت له ورق طوال، و أصل ذاهب في الأرض، يقال له: السّلك- بالكاف آخره بدل القاف-. (مطبوخا) بالشعير، قال التّرمذيّ