منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٤٤ - الفصل الثّاني في صفة أكله
و أكل (صلّى اللّه عليه و سلم) الخزيرة؛ و هي: ما يتّخذ من الدّقيق على هيئة العصيدة، لكنّه أرقّ منها.
و أكل (صلّى اللّه عليه و سلم) الأقط؛ ...
بعد ما رواه: حديث حسن غريب.
و في «الصّحيحين»؛ عن سهل بن سعد: إن كنّا لنفرح بيوم الجمعة، كانت لنا عجوز تأخذ أصول السّلق فتجعله في قدرها فتجعل عليه حبّات من شعير، إذا صلّينا الجمعة زرناها؛ فقرّبته إلينا، و اللّه ما فيه شحم؛ و لا ودك!!.
(و أكل) رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم الخزيرة) كما في «الصحيح»؛ من حديث عتبان بن مالك (رضي الله تعالى عنه)، (و هي)- بخاء معجمة مفتوحة، ثم زاي مكسورة، و بعد التّحتانية الساكنة راء- (: ما يتّخذ من الدّقيق على هيئة العصيدة، لكنّه أرقّ منها)؛ قاله الطّبري. و قال ابن فارس: دقيق يخلط بشحم.
و قال ابن قتيبة- و تبعه الجوهريّ-: أن يؤخذ اللّحم فيقطع قطعا صغارا و يصبّ عليه ماء كثير، فإذا نضج ذرّ عليه الدّقيق، فإن لم يكن فيها لحم فهي عصيدة.
و في «القاموس» مع «الشرح»: الخزير و الخزيرة شبه عصيدة، و هو: اللّحم الغابّ [١] يقطع صغارا في القدر، ثمّ يطبخ بالماء الكثير و الملح، فإذا أميت طبخا ذرّ عليه الدّقيق، فعصد به ثمّ أدم بأيّ إدام.
و لا تكون الخزيرة إلا بلحم، و إذا كانت بلا لحم؟ فهي عصيدة. انتهى.
(و أكل) رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم الأقط)- قال بعضهم عن «القاموس»: هو بتثليث الهمزة مع سكون القاف، و [الأقط] بفتح الهمزة مع فتح القاف؛ أو كسرها. أو [الأقط] ضمّها، و [الإقط] بكسرها جميعا-: شيء يتّخذ من المخيض الغنمي.
روى البخاريّ عن ابن عباس (رضي الله تعالى عنهما) قال:
[١] لعله الفاسد أو المنتن.