منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٢٠ - الفصل الثّاني في صفة أكله
قال: بأبي أنت و أمّي، نجعل السّمن و العسل في البرمة، و نضعها على النّار، حتّى نغليه، ثمّ نأخذ مخّ الحنطة إذا طحنت، فنلقيه على السّمن و العسل في البرمة، ثمّ نسوطه حتّى ينضج؛ فيأتي كما ترى.
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «إنّ هذا الطّعام طيّب».
قيل: إنّه ولدت له رقيّة بنت النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) ابنا؛ فسماه عبد اللّه، و اكتنى به و مات.
ثمّ ولد له عمرو، فاكتنى به إلى أن مات. قال: و قد قيل: إنّه كان يكنى أبا ليلى.
(قال: بأبي أنت و أمّي، نجعل السّمن و العسل في البرمة)- بالضمّ-: قدر من فخّار، و الجمع برم، كغرفة و غرف. (و نضعها على النّار، حتّى نغليه، ثمّ نأخذ مخّ الحنطة)؛ أي: لبابها (إذا طحنت، فنلقيه على السّمن و العسل في البرمة، ثمّ نسوطه) أي: نحرّكه بالسّوط (حتّى ينضج)؛ أي: يستوي، (فيأتي كما ترى.
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «إنّ هذا الطّعام طيّب»).
قال العراقيّ: المعروف أنّ الّذي صنعه عثمان: الخبيص.
رواه البيهقيّ في «الشّعب» من حديث ليث بن أبي سليم؛ قال: أوّل من خبص الخبيص عثمان بن عفان، قدمت عليه عير تحمل الدّقيق و العسل، فخلط بينها، و بعث إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)، فأكل فاستطابه. و قال العراقيّ: هذا منقطع.
و روى الطبرانيّ، و البيهقيّ في «الشعب» من حديث عبد اللّه بن سلام: أقبل عثمان و معه راحلة، و عليها غرارتان. و فيه: فإذا دقيق و سمن و عسل. و فيه: ثمّ قال لأصحابه: كلوا هذا الّذي تسمّيه فارس «الخبيص».
و أمّا خبر الفالوذج!! فرواه ابن ماجه- بإسناد ضعيف- من حديث ابن عبّاس قال: أوّل ما سمعنا بالفالوذج: أنّ جبريل أتى النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) فقال: إنّ أمّتك تفتح عليهم الأرض، و يفاض عليهم من الدنيا، حتّى أنّهم ليأكلون الفالوذج.